بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 682 / داخلي 671 من 696

[صفحة 682]

مِنْ مُعْضِلَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبُو حَسَنٍ‏ (1).


و حكاه العلّامة (رحمه الله) في كشف الحقّ‏ (2) من مسند أحمد (3).


و أجاب عنه قاضي القضاة (4) بأنّه: ليس في الخبر أنّه عرف جنونها، فيجوز أن يكون الذي نبّه عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) هو (5) جنونها دون الحكم، لأنّه كان يعلم أنّ الحدّ لا يقام‏ (6) في حال الجنون‏ (7)، و إنّما قال: لو لا عليّ لهلك عمر، لا من جهة المعصية و الإثم، لكن من جهة أنّ‏ (8) حكمه لو نفذ لعظم غمّه، و يقال في شدّة الغمّ أنّه هلاك، كما يقال في الفقر و غيره، و ذلك مبالغة منه لما كان يلحقه من الغمّ الذي زال بهذا التنبيه، على أنّ هذا الوجه ممّا لا يمتنع في الشرع أن يكون صحيحا، و أن يقال إذا كانت مستحقّة للحدّ فإقامته عليها صحيحة (9) و إن لم يكن لها عقل، لأنّه لا يخرج الحدّ من أن يكون واقعا موقعه، و يكون‏ (10) قوله (عليه السلام): رفع القلم عن ثلاثة .. يراد به‏ (11) زوال التكليف عنهم دون زوال‏


____________

(1) كذا، و في المصدر المطبوع: و كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس بها أبو الحسن حاضرا، يعني عليّا (عليه السلام).

أقول: و قد جاء الحديث في الرّياض النّضرة 2- 197، و الاستيعاب 3- 39، و ذخائر العقبى:


82، و أسد الغابة 4- 22، و الإصابة 2- 509، و غيرها.

(2) كشف الحقّ (نهج الحقّ و كشف الصدق): 350.

(3) وضع على: أحمد، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل.

(4) المغني 20- 13- القسم الثاني-.

(5) لا توجد في المصدر: عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) هو.

(6) في (س): الحكم لا يقال.

(7) كذا. و جاءت العبارة في المغني هكذا: إنّ في حال الجنون لا يقام الحدّ عليه- بتقديم و تأخير و زيادة و تغيير-.

(8) لا توجد: من جهة أن، في المصدر.

(9) في المغني: يصحّ.

(10) في المصدر: و يقال.

(11) في المغني: بذلك، بدلا من: به.

التالي الأصلية 682داخلي 671/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...