الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 75
/ داخلي 69 من 696
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 75]
مِنْ قَبْلِكُمْ (1) وَ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ، وَ قَدْ قَضَى عَزَّ وَ جَلَّ الِاخْتِلَافَ عَلَى الْأُمَمِ، الِاسْتِبْدَالَ بِأَوْصِيَائِهِمْ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِمْ، وَ مَا الْعَجَبُ إِلَّا مِنْكُمْ بَعْدَ مَا شَاهَدْتُمْ؟! فَمَا هَذِهِ الْقُلُوبُ الْقَاسِيَةُ، وَ الْحَسَدُ الظَّاهِرُ، وَ الضِّغْنُ وَ الْإِفْكُ الْمُبِينُ؟!.
قَالَ: وَ أَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ وَ مَنْ مَعَهُ (2) وَ شَهِدُوا لِعَلِيٍّ (عليه السلام) بِالْوَصِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْحَقِّ وَ النُّبُوَّةِ، وَ أَنَّهُ الْمَوْصُوفُ الْمَنْعُوتُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ، ثُمَّ خَرَجُوا مُنْصَرِفِينَ إِلَى مَلِكِهِمْ لِيَرُدُّوا عَلَيْهِ (3) مَا عَايَنُوا وَ مَا سَمِعُوا.
فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْضَحَ بُرْهَانَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَعَزَّ دِينَهُ وَ نَصَرَهُ، وَ صَدَّقَ رَسُولَهُ وَ أَظْهَرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
قَالَ: فَتَبَاشَرَ (4) الْقَوْمُ بِحُجَجِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ بَيَانِ مَا أَخْرَجَهُ إِلَيْهِمْ، فَانْكَشَفَتْ (5) عَنْهُمُ الذِّلَّةُ، وَ قَالُوا: جَزَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ (6) فِي مَقَامِكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا وَ كَأَنَّ الْحَاضِرِينَ لَمْ يَسْمَعُوا شَيْئاً مِمَّا فَهِمَهُ الْقَوْمُ وَ (7) الَّذِينَ هُمْ عِنْدَهُمْ أَبَداً، وَ قَدْ نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ سَلْمَانُ الْخَيْرِ: فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ أَرَادُوا الرَّحِيلَ أَتَوْا عَلِيّاً (عليه السلام) مُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ (8) وَ اسْتَأْذَنُوا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَجَلَسُوا، فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ وَ أَبَا ذُرِّيَّتِهِ! مَا نَرَى الْأُمَّةَ
____________
(1) في إرشاد القلوب: من قبل.
(2) في المصدر: و من كان معه ..
(3) ففي الإرشاد: إليه، بدلا من: عليه.
(4) في (ك) نسخة بدل: فتباشروا.
(5) في المصدر: و كشف.
(6) في إرشاد القلوب: أحسن اللّه جزاك يا أبا الحسن ..
(7) لا توجد الواو، في المصدر.
(8) في المصدر: و يدعون له.
التالي
الأصلية 75
داخلي 69/696
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...