الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 78
/ داخلي 72 من 696
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 78]
مَا وَفَيْتُمْ، وَ لَكُمُ الْعَهْدُ وَ الذِّمَّةُ عَلَى (1) مَا أَقَمْتُمْ عَلَى الْوَفَاءِ بِعَهْدِكُمْ عَلَيْنَا (2) مِثْلُ ذَلِكَ لَكُمْ، وَ لَيْسَ هَذَا أَوَانُ نَصْرِنَا وَ لَا يُسَلُّ سَيْفٌ (3) وَ لَا يُقَامُ عَلَيْهِمْ بِحَقٍّ مَا لَمْ يَقْبَلُوا وَ يُعْطُوا (4) طَاعَتَهُمْ، إِذْ كُنْتُ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ رَسُولِهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِثْلَ الْحَجِّ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ، فَهَلْ يُقَامُ بِهَذِهِ الْحُدُودِ إِلَّا بِعَالِمٍ قَائِمٍ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ وَ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ؟! وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (5) فَأَنَا- رَحِمَكَ اللَّهُ (6) فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَيْكُمْ، بَلْ أَفْضَلُ الْفَرَائِضِ وَ أَعْلَاهَا، وَ أَجْمَعُهَا لِلْحَقِّ، وَ أَحْكَمُهَا لِدَعَائِمِ الْإِيمَانِ، وَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، وَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْخَلْقُ لِصَلَاحِهِمْ وَ لِفَسَادِهِمْ وَ لِأَمْرِ دُنْيَاهُمْ وَ آخِرَتِهِمْ، فَقَدْ تَوَلَّوْا عَنِّي، وَ دَفَعُوا فَضْلِي، وَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِمَامَتِي وَ سُلُوكَ سَبِيلِي، فَقَدْ رَأَيْتُمْ مَا شَمِلَهُمْ مِنَ الذُّلِّ وَ الصَّغَارِ مِنْ بَعْدِ (7) الْحُجَّةِ.
وَ كَيْفَ أَثْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ وَ قَدْ نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ مِنْ عَهْدِ نَبِيِّهُمْ، وَ مَا أَكَّدَ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَتِي وَ أَخْبَرَهُمْ مِنْ مَقَامِي، وَ بَلَّغَهُمْ مِنْ رِسَالَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي فَقْرِهِمْ إِلَى عِلْمِي وَ غِنَايَ عَنْهُمْ وَ عَنْ جَمِيعِ الْأُمَّةِ مِمَّا أَعْطَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، فَكَيْفَ آسَى عَلَى مَنْ ضَلَّ عَنِ الْحَقِّ مِنْ بَعْدِ مَا (8) تَبَيَّنَ لَهُ وَ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ
____________
(1) لا توجد في المصدر: على.
(2) في المصدر: و علينا- بزيادة الواو- و هو الظّاهر.
(3) في إرشاد القلوب: بسيف.
(4) في المصدر: و يعطوني.
(5) يونس: 35.
(6) في المصدر: فإن رحمكم اللّه .. و الظّاهر: فأنا رحمكم اللّه.
(7) في إرشاد القلوب: بعض، بدلا من: بعد، و ما في المتن أولى.
(8) في المصدر: صدّ الحقّ بعد ما ..
التالي
الأصلية 78
داخلي 72/696
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...