بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 80 من 696

[صفحة 86]

قَالَ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ مَنْ حَضَرَ (1) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَأَتَوْا (2) عَلِيّاً (عليه السلام)، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ، فَدَخَلُوا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ سَأَلَنِي عَنْ مَسَائِلِ الزَّنَادِقَةِ.


قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِلْيَهُودِيِّ: مَا تَقُولُ يَا يَهُودِيُّ؟ قَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.


فَقَالَ (عليه السلام): سَلْ، يَا يَهُودِيُّ! فَأُنَبِّئَكَ بِهِ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَمَّا لَيْسَ لِلَّهِ؟ وَ عَمَّا لَيْسَ‏ (3) عِنْدَ اللَّهِ؟ وَ عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ؟.


قَالَ (عليه السلام): أَمَّا قَوْلُكَ عَمَّا (4) لَيْسَ لِلَّهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ، وَ أَمَّا قَوْلُكَ عَمَّا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ، فَلَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ ظُلْمٌ لِلْعِبَادِ (5)، وَ أَمَّا قَوْلُكَ عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ، فَذَلِكَ قَوْلُكُمْ إِنَّ عُزَيْراً ابْنُ اللَّهِ، وَ اللَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ وَلَداً. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ‏ (6) وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَ أَنَّكَ وَصِيُّهُ.


فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَبَّلُوا رَأْسَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ (7) (عليه السلام) وَ قَالَ: يَا مُفَرِّجَ الْكُرُوبِ‏ (8).


3- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ‏ (9):- بِحَذْفِ الْأَسَانِيدِ (10) أَيْضاً- مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ‏

____________

(1) في المصدر: حضره.

(2) في الإرشاد: حتّى أتوا ..

(3) في المصدر: ما ليس ..

(4) في المصدر: أخبرني عمّا ..

(5) وضع في (ك) على: للعباد، رمز نسخة بدل.

(6) في (ك) زيادة: .. وحده.

(7) في المصدر: أمير المؤمنين، بدلا من: عليّ بن أبي طالب.

(8) في الإرشاد: الكرب.

(9) إرشاد القلوب 2- 109- 112 [و في طبعة أخرى: 2- 316] سؤال اليهوديّ أبا بكر و عجزه عن جوابه، باختلاف يسير.

(10) في المصدر: الإسناد.

التالي الأصلية 86داخلي 80/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...