بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 109 من 740

صفحة
[صفحة 98]

يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا؟.


قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! أَنَا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ، أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ‏ (1) لَا تَزِيدُ يَوْماً وَ لَا تَنْقُصُ يَوْماً، ثُمَّ يُبْعَثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ صَالِحٍ، فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً فِي مَفْرَقِي فَتُخْضَبُ مِنْهُ لِحْيَتِي، ثُمَّ بَكَى (عليه السلام) بُكَاءً شَدِيداً.


قَالَ‏ (2): فَصَرَخَ الْفَتَى وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ‏ (3) وَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَشْهَدُ (4) أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (5)، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏.


بيان: قوله (عليه السلام): تَعْرِفُ ذَلِكَ .. أي تُصَدِّقُ و تُقِرُّ بِهِ‏ (6).

قوله (عليه السلام): لا تزيد يوما ..


أقول: ليس هذا في أكثر الروايات، و يشكل تصحيحه، لعدم اتّحاد يومي وفاتهما (صلوات الله عليهما)، و يمكن أن يقال بناء الثلاثين على التقريب، و قوله (عليه السلام): «لا يزيد» استئناف لبيان أنّ الموعد الذي وعدت لك لا يتخلّف، و أعلمه بحيث لا يزيد يوما و لا ينقص يوما، و قيل: الضمير راجع إلى كتاب هارون، و ربّما يقرأ تزيد و تنقص- على صيغة الخطاب‏ (7)- أي إنّك رأيت في كتاب أبيك هارون ثلاثين سنة فتتوهّم أنّه لا كسر فيها، و ليس كذلك، بل هو مبنيّ على‏

____________


(1) في المصدر زيادة: سنة. و فيه: لا أزيد .. و لا أنقص.

(2) لا توجد: قال، في (س).

(3) في المصدر: كيتجه، و لا معنى لها.

(4) لا توجد: أشهد، في المصدر.

(5) هنا زيادة جاءت في المصدر و هي: و أنّك وصيّه و خليفته و هاد الأمّة و محي السّنّة من بعده.

(6) قال في الصحاح 4- 1400: و قولهم ما أعرف لأحد يصرعني .. أي ما أعترف، و قال فيه بعد صفحتين: الاعتراف بالذنب: الإقرار به، ... و ربّما وضعوا اعترف موضع عرف، كما وضعوا عرف موضع اعترف. و قال في القاموس 3- 173: و قرأ الكسائي: عرف بعضه .. أي جازي حفصة ببعض ما فعلت، أو معناه أقرّ ببعضه و أعرض عن بعض.

(7) في (س): الكتاب.

التالي ص 109/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...