بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 117 من 740

صفحة
[صفحة 103]

كَانَ مِمَّا عَلَّمَنِي الْبَيَانَ‏ (1) لِأَنْطِقَ بِحُجَّةِ عَظَمَةِ الْمَنَّانِ، وَ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا مُقْتَدِراً عَلَى مَا يَشَاءُ، مُحِيطاً بِكُلِّ الْأَشْيَاءِ، ثُمَّ كَوَّنَ مَا أَرَادَ بِلَا فِكْرَةٍ حَادِثَةٍ لَهُ‏ (2) أَصَابَ، وَ لَا بِشُبْهَةٍ (3) دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِيمَا أَرَادَ، وَ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ نُوراً ابْتَدَعَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ ظُلْمَةً وَ كَانَ قَدِيراً أَنْ يَخْلُقَ الظُّلْمَةَ لَا مِنْ شَيْ‏ءٍ، كَمَا خَلَقَ النُّورَ مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الظُّلْمَةِ نُوراً وَ خَلَقَ مِنَ النُّورِ يَاقُوتَةً غِلَظُهَا كَغِلَظِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ زَجَرَ الْيَاقُوتَةَ فَمَاعَتْ‏ (4) لِهَيْبَتِهِ فَصَارَتْ مَاءً مُرْتَعِداً، وَ لَا يَزَالُ مُرْتَعِداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ مِنْ نُورِهِ، وَ جَعَلَهُ عَلَى الْمَاءِ، وَ لِلْعَرْشِ عَشَرَةُ آلَافِ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ كُلُّ لِسَانٍ مِنْهَا بِعَشَرَةِ آلَافٍ‏ (5)، لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى، وَ كَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ دُونِهِ حُجُبُ الضَّبَابِ‏ (6)،

التالي ص 117/740 — الأصلية 103 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...