بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 147 من 737

صفحة
[صفحة 136]

فَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي فَعَلْتُهَا وَ وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُهَا، فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ عَنْ بَيْتِ فَاطِمَةَ (ع) وَ تَرَكْتُهُ وَ لَوْ أُغْلِقَ عَلَى حَرْبٍ، وَ وَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الْأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، عُمَرَ أَوْ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَكَانَ أَمِيراً وَ كُنْتُ وَزِيراً، وَ وَدِدْتُ أَنِّي إِذْ أُتِيتُ بِالْفُجَاءَةِ (1) لَمْ أَكُنْ أَحْرَقْتُهُ‏ (2).


وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي لَمْ أَفْعَلْهَا (3) وَ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهَا، فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْأَشْعَثِ أَسِيراً (4) كُنْتُ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَرَى شَرّاً إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ، وَ وَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِداً إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَقَمْتُ بِذِي الْقِصَّةِ (5)، فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ‏ (6) وَ إِلَّا كُنْتُ رِدْءاً لَهُمْ‏ (7)، وَ وَدِدْتُ حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِداً إِلَى الشَّامِ كُنْتُ وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ كِلْتَا يَدَيَّ- الْيَمِينَ وَ الشِّمَالَ- فِي سَبِيلِ اللَّهِ.


وَ أَمَّا الثَّلَاثُ اللَّوَاتِي وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنْهُنَّ، فَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ، فَكُنَّا لَا نُنَازِعُهُ أَهْلَهُ؟ وَ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبٌ؟ وَ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَ ابْنَةِ


____________


(1) الفجاءة: هو إياس بن عبد اللّه بن عبد ياليل السّلميّ، و كان قد استعرض النّاس يقتلهم و يأخذ أموالهم، فأمر أبو بكر بإحراقه، انظر: تاريخ الطّبريّ 3- 234، تاريخ ابن كثير 6- 319، الكامل لابن الأثير 2- 146، الإصابة 2- 322، و غيرها.

(2) في المصدر زيادة: و كنت قتلته بالحديد أو أطلقته.

(3) في المصدر: الّتي تركتها، بدلا من: لم أفعلها.

(4) لا توجد: أسيرا، في شرح النّهج.

(5) ذو القصّة، موضع بينه و بين المدينة أربعة و عشرون ميلا، و هو طريق الرّبذة، و قد ورد أنّ أبا بكر خرج إليه- و هو على بريد من المدينة تلقاء نجد- قطع الجنود فيه و عقد فيه ألوية، انظر: معجم البلدان 4- 366، و مراصد الاطّلاع 3- 1102، و لاحظ القاموس 2- 313.

(6) فإن ظفر المسلمون، خطّ عليها في (س).

(7) وضع على: لهم، في المطبوع من البحار رمز نسخة بدل.

التالي ص 147/737 — الأصلية 136 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...