بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 150 من 737

صفحة
[صفحة 139]

السلام عند اجتماع عليّ (عليه السلام) و الزبير و غيرهما فيه، و على أنّه كان يرى الفضل لغيره لا لنفسه.


و قوله: وددت أنّي سألت فيمن هذا الأمر فكنّا لا ننازعه أهله .. كالصريح في أنّه لم يكن أهلا للإمامة.


و قوله: وددت أنّي سألت عن ميراث العمّة و الخالة .. اعتراف بجهله بأحكام الدين.


و أجاب عنه قاضي القضاة في المغني‏ (1) بأنّ قوله: ليتني .. لا يدلّ على الشك فيما تمنّاه‏ (2)، و قول إبراهيم (عليه السلام): رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏ قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي‏ (3) أقوى في الشبهة من ذلك‏ (4)، ثم حمل تمنّيه على أنّه أراد سماع شي‏ء مفصّل، أو (5) أراد ليتني سألته عند الموت لقرب العهد، لأنّ ما قرب عهده لا ينسى، و يكون أردع للأنصار عمّا حاولوه‏ (6).


ثم قال: على أنّه ليس في ظاهره أنّه تمنّى أن يسأل‏ (7) هل له حقّ للإمامة أم لا؟ لأنّ الإمامة قد يتعلّق بها حقوق سواها، ثم دفع الرواية المتعلّقة ببيت فاطمة (عليها السلام)، و قال: فأمّا (8) تمنّيه أن يبايع غيره، فلو ثبت لم يكن ذمّا، لأنّ من اشتدّ التكليف عليه فهو يتمنّى خلافه‏ (9).


____________


(1) المغني 20- 341، باختلاف و تصرّف.

(2) هنا بياض في المصدر بعد كلمة: فيما. و لا توجد: تمناه.

(3) البقرة: 260، و قد ذكر في المصدر القسم الأوّل منها إلى قوله تعالى: الموتى.

(4) في المغني: أقوم من ذلك في الشبهة.

(5) في (س): واو، بدلا من: أو.

(6) من قوله: ثم حمل .. إلى هنا نقل بالمعنى عن المصدر.

(7) في المغني: أن يشكّ.

(8) في (س): فقال فأما .. و في المصدر: و قال و أما ..

(9) إلى هنا كلام قاضي القضاة في المغني.

التالي ص 150/737 — الأصلية 139 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...