بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 152 من 964

صفحة
(سلام عليك، أمّا بعد، قد وقفت على جوابك، و علمت أنّك من أهل بيت النّبوّة، و معدن الرّسالة، و أنت موصوف بالشّجاعة و العلم، و أؤثر أن تكشف لي عن مذهبكم، و الرّوح الّتي ذكرها اللّه في كتابكم في قوله: «وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي».


فكتب إليه أمير المؤمنين (عليه السلام):


أمّا بعد، فالرّوح نكتة لطيفة، و لمعة شريفة، من صنعة بارئها، و قدرة منشئها، أخرجها من خزائن ملكه و أسكنها في ملكه، فهي عنده لك سبب، و له عندك وديعة، فإذا أخذت ما لك عنده أخذ ما له عندك، و السّلام.


و قد نصّ على القصّة بطولها الحافظ العاصميّ في زين الفتى في شرح سورة هل أتى، و تذكرة خواصّ الأمّة، لسبط ابن الجوزيّ الحنفيّ: 87.


[صفحة 121]

[19] باب ما أظهر أبو بكر و عمر من الندامة


1- قَالَ أَبُو الصَّلَاحِ (قدس الله روحه) فِي تَقْرِيبِ الْمَعَارِفِ‏ (1): لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَ رَاضُونَ أَنْتُمْ عَنِّي؟.


فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْخَطُ عَلَيْكَ؟ .. فَأَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَجَابَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ جَوَابِهِ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا، إِنَّا وَ اللَّهِ أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا مَا .. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهُ، وَ إِنَّ بِيعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهَا.

التالي ص 152/964 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...