بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 1747 من 1807

صفحة
بِإِتْيَانِهَا وَ السَّعْيِ حَوْلَهَا وَ جَعَلَهَا لَهُمْ قِبْلَةً فَأَقَرُّوا بِالصَّلَاةِ وَ الْحَجِّ الَّذِي جَعَلُوهُ رُكْناً، وَ زَعَمُوا أَنَّهُ لِلَّهِ اخْتَلَقُوا (1)، فَكَانَ مِمَّنْ أَعَانَ مُحَمَّداً مِنْهُمْ هَذَا الْفَارِسِيُّ الطمطاني [الطُّمْطُمَانِيُّ: رُوزْبِهُ، وَ قَالُوا إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ‏ (2)، وَ قَوْلُهُمْ: قَدْ نَرى‏ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ‏ (3)، وَ جَعَلُوا صَلَاتَهُمْ لِلْحِجَارَةِ، فَمَا الَّذِي أَنْكَرَهُ عَلَيْنَا لَوْ لَا سِحْرُهُ مِنْ عِبَادَتِنَا لِلْأَصْنَامِ وَ الْأَوْثَانِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ هِيَ مِنَ الْحِجَارَةِ وَ الْخَشَبِ وَ النُّحَاسِ وَ الْفِضَّةِ وَ الذَّهَبِ، لَا- وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى مَا وَجَدْنَا سَبَباً لِلْخُرُوجِ عَمَّا عِنْدَنَا وَ إِنْ سَحَرُوا وَ مَوَّهُوا، فَانْظُرْ بِعَيْنٍ مُبْصِرَةٍ، وَ اسْمَعْ بِأُذُنٍ وَاعِيَةٍ، وَ تَأَمَّلْ بِقَلْبِكَ وَ عَقْلِكَ مَا هُمْ فِيهِ، وَ اشْكُرِ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ اسْتِخْلَافَ السَّيِّدِ الرَّشِيدِ عَتِيقِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ تَحَكُّمَهُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ وَ شَرِيعَتِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ، وَ جِبَايَاتِ الْحُقُوقِ الَّتِي زَعَمُوا أَنَّهُمْ‏


____________


(1) في (ك): اختلفوا.

(2) آل عمران: 96.

(3) البقرة: 144.

التالي ص 1747/1807 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...