بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 1778 من 1807

صفحة
[صفحة 3]
و قلت خذوا أموالكم غير خائف‏* * * و لا ناظر فيما يجي‏ء به غدي‏ (3)


فدونكموها إنّما هي مالك‏* * * مصرّرة (4) أخلافها لم تجدّد


سأجعل نفسي دون ما تحذرونه‏* * * و أرهنكم يوما بما قلته يدي‏


فإن قام بالأمر (5) المجدّد (6) قائم‏* * * أطعنا و قلنا الدين دين محمّد


فصرّح- كما ترى- أنّه استبقى الصدقة في أيدي قومه رفقا بهم و تقرّبا إليهم إلى أن يقوم بالأمر من يدفع ذلك إليه.


وَ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ (7) وَ ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ‏ (8) أَنَّ مَالِكاً نَهَى قَوْمَهُ عَنِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى مَنْعِ الصَّدَقَاتِ وَ فَرَّقَهُمْ، وَ قَالَ: يَا بَنِي يَرْبُوعٍ! إِنْ كُنَّا قَدْ عَصَيْنَا أُمَرَاءَنَا إِذْ دَعَوْنَا إِلَى هَذَا الدِّينِ، وَ بَطَّأْنَا النَّاسَ عَلَيْهِ‏ (9) فَلَمْ نُفْلِحْ وَ لَمْ نُنْجِحْ، وَ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَوَجَدْتُ الْأَمْرَ يَتَأَتَّى لَهُمْ بِغَيْرِ سِيَاسَةٍ، وَ إِذِ الْأَمْرُ لَا يَسُوسُهُ النَّاسُ فَإِيَّاكُمْ وَ مُعَادَاةَ قَوْمٍ يُصَنَّعُ لَهُمْ، فَتَفَرَّقُوا عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَمْوَالِهِمْ،


____________


(1) لعلّه يقرأ في البحار: فلم أحظ، بمعنى: لم أفضّل، كما في الصحاح 6- 2316، و غيره.

(2) في المصدر و شرح النهج: رأيا، و الوأي: الوعد، كما نصّ عليه في الصحاح 6- 2518.

(3) في الشافي: به عندي. و روي: من الغد.

(4) في (س): مصردة. و هي بمعنى مقلّلة، كما في لسان العرب 3- 249، و مصرّرة .. أي مجتمعة، قد ذكره في اللسان 4- 452.

(5) في (ك): بالأمن.

(6) في المصدر: المحدّث.

(7) كابن الأثير في كامله 2- 358.

(8) تاريخ الطّبريّ 3- 176 [3- 279- 280] حوادث سنة 11 ه، بتصرف و اختصار.

(9) في المصدر: عنه، بدلا من: عليه.

التالي ص 1778/1807 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...