قوله: متهوّكون .. أي متحيّرون، يقول: أ متحيّرون أنتم في الإسلام لا تعرفون دينكم حتّى تأخذوه من اليهود و النصارى؟ و معناه أنّه كره أخذ العلم من أهل الكتاب، و أمّا قوله: لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة .. فإنّه أراد الملّة الحنيفيّة، فلذلك جاء التأنيث كقول اللّه عزّ و جلّ: وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (3) إنّما هي الملّة الحنيفيّة.
بيان:
روى هذا الخبر ابن الأثير في النهاية، ثم قال: التّهوّك: كالتّهوّر، و هو الوقوع في الأمر بغير رويّة، و المتهوّك: الّذي يقع في كلّ أمر، و قيل: هو المتحيّر (4).