الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 26 من 1807
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 21]
الْبَصْرَةِ، فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَ قَدِ اتَّسَقَتْ (1) لِيَ الْوُجُوهُ كُلُّهَا إِلَّا الشَّامُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ الْحُجَّةَ، وَ أَقْضِيَ الْعُذْرَ، وَ أَخَذْتُ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ (2)، فَبَعَثْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ مُعْذِراً إِلَيْهِ، مُتَّخِذاً لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِ، فَرَدَّ كِتَابِي، وَ جَحَدَ حَقِّي، وَ دَفَعَ بَيْعَتِي، وَ بَعَثَ إِلَيَّ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ: مَا أَنْتَ وَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ؟! أَوْلَادُهُ أَوْلَى بِهِ، فَادْخُلْ أَنْتَ وَ هُمْ فِي طَاعَتِي ثُمَّ خَاصِمُوا إِلَيَ (3) الْقَوْمَ لِأَحْمِلَكُمْ وَ إِيَّاهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَ إِلَّا فَهَذِهِ خُدْعَةُ الصَّبِيِّ عَنْ رَضَاعِ الْمَلِيِّ، فَلَمَّا يَئِسَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعَثَ إِلَيَّ أَنِ اجْعَلِ الشَّامَ لِي حَيَاتَكَ، فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَادِثَةٌ عَنِ الْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ طَاعَةٌ، وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَخْلَعَ طَاعَتِي مِنْ عُنُقِهِ (4) فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ.
فَبَعَثَ إِلَيَّ: أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا الْحُكَّامَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَلَمَّا قَتَلُوا (5) عُثْمَانَ صَارَ أَهْلُ الشَّامِ الْحُكَّامَ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ: إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَسَمِّ لِي رَجُلًا مِنْ قُرَيْشِ الشَّامِ تَحِلُّ لَهُ الْخِلَافَةُ، وَ يُقْبَلُ فِي الشُّورَى فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ سَمَّيْتُ لَكَ مِنْ قُرَيْشِ الْحِجَازِ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْخِلَافَةُ، وَ يُقْبَلُ فِي الشُّورَى، وَ نَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ فَإِذَا هُمْ بَقِيَّةُ الْأَحْزَابِ فَرَاشُ نَارٍ وَ ذُبَابُ (6) طَمَعٍ تَجْمَعُ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ مِمَّنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَدَّبَ وَ يُحْمَلُ عَلَى السُّنَّةِ، لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ لَا الْأَنْصَارِ وَ لَا التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الطَّاعَةِ وَ الْجَمَاعَةِ فَأَبَوْا إِلَّا فِرَاقِي وَ شِقَاقِي، ثُمَّ نَهَضُوا فِي وَجْهِ الْمُسْلِمِينَ، يَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ، وَ يَشْجُرُونَهُمْ بِالرِّمَاحِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَضْتُ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا عَضَّتْهُمُ السِّلَاحُ، وَ وَجَدُوا أَلَمَ الْجِرَاحِ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ فَدَعَوْكُمْ (7) إِلَى مَا فِيهَا،
____________
(1) في (س): اتّسعت.
(2) الأنفال: 58، و ذكر في المصدر ذيل الآية أيضا و هو: «إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ».
(3) لا توجد: إليّ، في المصدر.
(4) في (ك): عن عنقه ..
(5) في (ك): فلمّا قتل ..
(6) في المصدر: و ذئاب، و في (س): ذو ذئاب.
(7) في المصدر: يدعوكم.
التالي
ص 26/1807 — الأصلية 21
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...