بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 310 من 740

صفحة
يَا ابْنَ حَنْتَمَةَ وَ (2) يَا ابْنَ صُهَاكَ! اسْكُتْ لَا أُمَّ لَكَ، فَقَالَ قَوْلًا فَوَثَبَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِمَّنْ حَضَرَ سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ عَلَى الزُّبَيْرِ، فَوَ اللَّهِ مَا قَدَرْنَا عَلَى أَخْذِ سَيْفِهِ مِنْ يَدِهِ حَتَّى وَسَّدْنَاهُ الْأَرْضَ، وَ لَمْ نَرَ لَهُ عَلَيْنَا نَاصِراً، فَوَثَبْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَصَافَحْتُهُ وَ عَاقَدْتُهُ الْبَيْعَةَ وَ تَلَانِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ سَائِرُ مَنْ حَضَرَ غَيْرَ الزُّبَيْرِ، وَ قُلْنَا لَهُ: بَايِعْ أَوْ نَقْتُلَكَ، ثُمَّ كَفَفْتُ عَنْهُ النَّاسَ، فَقُلْتُ لَهُ‏ (3): أَمْهِلُوهُ، فَمَا غَضِبَ إِلَّا نَخْوَةً لِبَنِي هَاشِمٍ، وَ أَخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ بِيَدِهِ‏ (4) فَأَقَمْتُهُ- وَ هُوَ يَرْتَعِدُ (5)- قَدِ اخْتَلَطَ عَقْلُهُ، فَأَزْعَجْتُهُ إِلَى مِنْبَرِ مُحَمَّدٍ إِزْعَاجاً، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا حَفْصٍ! أَخَافُ وَثْبَةَ عَلِيٍّ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلِيّاً عَنْكَ مَشْغُولٌ، وَ أَعَانَنِي عَلَى ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ كَانَ يَمُدُّهُ بِيَدِهِ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ أَنَا أُزْعِجُهُ مِنْ وَرَائِهِ كَالتَّيْسِ‏ (6) إِلَى شِفَارِ (7) الْجَاذِرِ، مُتَهَوِّناً، فَقَامَ عَلَيْهِ‏


____________


(1) قال في القاموس 4- 235: و السّكن- بالتّحريك- النّار.

(2) وضع على الواو في (ك): رمز نسخة بدل.

(3) كذا، و لعلّها: لهم.

(4) قد تقرأ في المطبوع: بيدي.

(5) في (س) و في نسخة على (ك): يرعد.

(6) قال في القاموس 2- 203: التّيس: الذّكر من الظّباء و المعز و الوعول، أو إذا أتى عليه سنة.

(7) الشّفار- جمع الشّفرة- و هي: السّكّين العظيم و ما عرض من الحديد و حدّد، قاله في القاموس 2- 61. و الجاذر: القاطع، و إضافة الشّفار إلى الجاذر من إضافة الموصوف إلى الصّفة .. أي إلى الشّفار الجاذرة، و لعلّه مثل.

التالي ص 310/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...