بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 333 من 1807

صفحة
[صفحة 333]

فَقَالَ‏ (1): يَا عَلِيُّ! خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَانْطَلِقْ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا .. وَ كَذَا فَاسْتَخْرِجِ الصَّنَمَ الَّذِي يَعْبُدَانِهِ فَاهْشِمْهُ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ أَحَدٌ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَانْكَبَّا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالا: اسْتُرْنَا سَتَرَكَ اللَّهُ.


فَقُلْتُ أَنَا لَهُمَا: اضْمَنَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ أَنْ لَا تَعْبُدَا إِلَّا اللَّهَ وَ لَا تُشْرِكَا بِهِ شَيْئاً.


فَعَاهَدَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى ذَلِكَ، وَ انْطَلَقْتُ حَتَّى اسْتَخْرَجْتُ الصَّنَمَ فَكَسَرْتُ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ وَ جَزَمْتُ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَرَفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمَا عَلِيٌّ حَتَّى مَاتَا (2) ..


وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ.


157- قَالَ‏ (3): وَ ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي كِتَابِهِ‏ (4)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَانَ يَخْرُجُ فِي كُلِ‏ (5) جُمُعَةٍ إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ وَ لَا يُعْلِمُ أَحَداً أَيْنَ يَمْضِي، قَالَ: فَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي، قَالَ‏ (6) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا بُدَّ (7) مِنْ أَنْ أَخْرُجَ وَ أُبْصِرَ أَيْنَ يَمْضِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)، قَالَ: فَقَعَدَ لَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَدِينَةِ حَتَّى خَرَجَ وَ مَضَى عَلَى عَادَتِهِ، فَتَبِعَهُ عُمَرُ- وَ كَانَ كُلَّمَا وَضَعَ عَلِيٌّ (عليه السلام) قَدَمَهُ فِي مَوْضِعٍ وَضَعَ عُمَرُ رِجْلَهُ مَكَانَهَا- فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَصَلَ إِلَى بَلْدَةٍ عَظِيمَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ وَ شَجَرٍ وَ مِيَاهٍ غَزِيرَةٍ، ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) دَخَلَ إِلَى حَدِيقَةٍ بِهَا مَاءٌ جَارٍ فَتَوَضَّأَ وَ وَقَفَ بَيْنَ النَّخْلِ يُصَلِّي إِلَى أَنْ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ أَكْثَرُهُ، وَ أَمَّا عُمَرُ فَإِنَّهُ نَامَ فَلَمَّا قَضَى‏

____________


(1) في المصدر: فقال لي.

(2) في كتاب المحتضر: ذلك منهما في وجوههما عليّ .. و لا توجد فيه: حتّى ماتا.

(3) قاله الشّيخ حسن بن سليمان الحلّيّ في كتابه المحتضر: 66- 68 باختلاف.

(4) لا توجد في المصدر: في كتابه.

(5) في المحتضر زيادة: ليلة.

(6) لا توجد: قال، في (س)، و في المصدر: فقال.

(7) في المحتضر: لا بدّ لي.

التالي ص 333/1807 — الأصلية 333 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...