تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 343 من 740
صفحة
[صفحة 320]
قوله: مَا يَأْلُو .. أي ما يُقَصِّرُ، يقال: آلى الرّجل و ألّى: إذا قصّر و ترك الجهد (1)، قال تعالى: لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا (2).
و الخسيسة و الخساسة: الحالة الّتي يكون عليها الخسيس، يقال: رفعت خسيسته، و من خسيسته: إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته، ذكره في النهاية (3).
و قال: الضَّبْعُ- بسكون الباء-: وسط العضد، و قيل هو ما تحت الإبط (4).
و قال البيضاوي (5): يَتَمَطَّى (6) .. أي يتبختر افتخارا بذلك- من المطّ-، فإنّ المتبختر يمدّ خطاه فيكون أصله يتمطّط، أو من المطا و هو الظهر، فإنّه يلويه.
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى. ويل لك- من الولي- و أصله: أولاك اللّه ما تكرهه، و اللّام مزيدة كما في رَدِفَ لَكُمْ، أو أولى لك الهلاك، و قيل: أفعل من الويل بعد القلب كأدنى- من دون-، أو فعل من آل يئول بمعنى عقباك النار.
قوله (عليه السلام): عَلَى مَا أَشْهَدَهُمْ (7) .. أي على نحو ما أشهدهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و في بعض النسخ: و أشهدهم على ما أشهدهم عليه ..
أي كيف يدّعون على الرسول أنّه بعد ما أمر ثمانين رجلا بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين قال: ما ادّعوا أنّه أشهدهم عليه و هما متناقضان؟!، فيكون قوله: إنّهم أقرّوا .. استئناف كلام آخر لبيان التناقض في أقوالهم و أفعالهم.
____________
(1) كما في مجمع البحرين 1- 29، و انظر: الصحاح 6- 2370، و لسان العرب 14- 39، و تاج العروس 10- 19.