بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 345 من 740

صفحة
[صفحة 322]

(صلّى اللّه عليه و آله) كَذَلِكَ‏ (1)، وَ لَقَدْ كَانَتْ مَعَنَا بِطَانَةٌ لَا يَأْلُونَا (2) خَبَالًا (3)، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ (4) وَ لَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ بَعْضُ مَنْ تُفَضِّلُهُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ- يَا ابْنَ قَيْسٍ-، فَارِّينَ، فَلَا رَمَى بِسَهْمٍ، وَ لَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ، وَ لَا طَعَنَ بِرُمْحٍ، إِذَا كَانَ الْمَوْتُ وَ النِّزَالُ تَوَارَى‏ (5) وَ اعْتَلَّ وَ لَاذَ كَمَا تَلُوذُ النَّعْجَةُ الْعَوْرَاءُ لَا يَدْفَعُ‏ (6) يَدَ لَامِسٍ، وَ إِذَا أَلْقَى الْعَدُوَّ فَرَّ وَ مَنَحَ الْعَدُوَّ دُبُرَهُ جُبْناً وَ لُؤْماً، وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الْغَنِيمَةِ تَكَلَّمَ كَمَا قَالَ اللَّهُ:


سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ (7) فَلَا يَزَالُ قَدِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ فِي ضَرْبِ عُنُقِ الرَّجُلِ الَّذِي لَيْسَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَتْلَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ، وَ لَقَدْ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْماً وَ عَلَيْهِ السِّلَاحُ تَامٌ‏ (8)، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ قَالَ يُكَنِّيهِ: أَبَا فُلَانٍ الْيَوْمُ يَوْمُكَ؟.


فَقَالَ الْأَشْعَثُ: مَا أَعْلَمَنِي مَنْ‏ (9) تَعْنِي! إِنَّ ذَلِكَ يَفِرُّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ.


قَالَ: يَا ابْنَ قَيْسٍ! لَا آمَنَ اللَّهُ رَوْعَةَ الشَّيْطَانِ إِذَا قَالَ.


ثُمَّ قَالَ: وَ لَوْ كُنَّا حِينَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ قَضَيْنَا (10) الشَّدَائِدَ وَ الْأَذَى وَ الْبَأْسَ فَعَلْنَا كَمَا تَفْعَلُونَ الْيَوْمَ لَمَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ، وَ لَا أَعَزَّ اللَّهُ‏


____________


(1) هنا زيادة جاءت في كتاب سليم: و لكن أعظمهم و جلّهم و عامّتهم كانوا كذلك.

(2) في المصدر: لا تألونا.

(3) الخبال: الفساد، كما جاء في المصباح المنير 1- 222، و غيره.

(4) آل عمران: 118.

(5) في كتاب سليم: لاذ و توارى.

(6) في المصدر: لا تدفع.

(7) الأحزاب: 19.

(8) كذا، و لعلّه: التّامّ.

(9) في المصدر: بمن.

(10) في كتاب سليم: و تصيبنا.

التالي ص 345/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...