قال العلّامة (رحمه الله) (5): تضمّن الحديث أنّ أبا بكر (6) و عمر لم يقبلا أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يقبلا قوله، و اعتذرا بأنّه يصلّي و يسجد، و لم يعلما أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أعرف بما هو عليه منهما، و لو لم يكن مستحقّا للقتل لم يأمر اللّه تعالى (7) نبيّه بذلك، و كيف ظهر إنكار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على أبي بكر بقوله: لست بصاحبه، و امتنع عمر من فعله (8)، و مع ذلك فإنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حكم بأنّه لو قتل لم يقع بين أمّتي اختلاف أبدا، و كرّر الأمر بقتله ثلاث مرّات عقيب الإنكار على الشيخين، و حكم (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّ أمّته ستفترق ثلاثا و سبعين فرقة، اثنتان و سبعون منها في النار، و أصل هذا بقاء ذلك الرجل الذي أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الشيخين بقتله فلم يقتلاه، فكيف يجوز للعامي تقليد من يخالف أمر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) في المصدر: خزي القتل، و يذيقه .. و عليه فلا تكون آية.
(3) الحجّ: 9.
(4) لا توجد في المصدر: يوم صفّين.
و جاءت هذه القصّة بمضامين مختلفة، منها ما أورده أحمد بن حنبل في مسنده 3- 15، و ابن عبد ربّه في العقد الفريد 1- 305، و ابن حجر في الإصابة 1- 484، و غيرهم.
(5) في نهج الحقّ و كشف الصدق: 332.
(6) في المصدر: فلينظر العاقل إلى ما تضمّنه هذا الحديث المشهور المنقول من أن أبا بكر ..