بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 372 من 740

صفحة
[صفحة 347]

164- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ‏ (1): مِنْ مَثَالِبِهِمْ- لَمّاً (2)- مَا تَضَمَّنَهُ خَبَرُ وَفَاةِ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام) قُرَّةِ عَيْنِ الرَّسُولِ وَ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ مَرْيَمَ الْكُبْرَى وَ الْحَوْرَاءِ الَّتِي أُفْرِغَتْ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ مِنْ صُلْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، الَّتِي قَالَ فِي حَقِّهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لِرِضَاكِ وَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ. وَ قَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي.

وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ قَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَانْظُرِي إِلَى الدَّارِ فَإِذَا رَأَيْتِ سِجْفاً مِنْ سُنْدُسٍ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ ضُرِبَ فُسْطَاطاً فِي جَانِبِ الدَّارِ فَاحْمِلِينِي‏ (3) وَ زَيْنَبَ وَ أُمَّ كُلْثُومٍ فَاجْعَلُونِي‏ (4) مِنْ وَرَاءِ السِّجْفِ وَ خَلُّوا (5) بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ (عليها السلام) وَ ظَهَرَ السِّجْفُ حَمَلْنَاهَا وَ جَعَلْنَاهَا وَرَاءَهُ، فَغُسِّلَتْ‏


____________


(1) أقول: إلى هنا اعتمدنا في تخريجنا على إرشاد القلوب (في الحكم و المواعظ) لأبي محمّد الحسن بن أبي الحسن محمّد الدّيلميّ، الّذي هو من منشورات دار الفكر- بيروت-، بتصور أنّه هو المصدر، إلّا أنّه قد ظهر لنا بالتّتبّع و فقد بعض الموارد الّتي نقلها صاحب البحار و لم نجدها فيه، و لنقله عن صاحب البحار في أكثر من مورد كما في قوله في المجلّد الثّاني صفحة: 91: ذكره المجلسيّ (رحمه الله) في المجلّد التّاسع من كتاب بحار الأنوار .. و السّيّد البحرانيّ في كتاب مدينة المعاجز بتغيّر ما، فمن أراده فليراجعها .. و غيرها من الموارد، أنّه ليس هو الّذي اعتمده صاحب البحار، كما أنّ من الملاحظ عليه أنّه في المجلّد الأوّل من المطبوع يقول: قال مصنّف الكتاب .. أو: يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه و رضوانه أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن أبي محمّد الدّيلميّ جامع هذه الآيات من الذّكر الحكيم .. 1- 9، 1- 11، و غيرها أنّ المجلّد الأوّل غير الثّاني، إذ لا نجد مثل هذا هناك، و هذا الّذي ذكرناه ألفينا المرحوم ثقة الإسلام الشّهيد التبريزي في كتاب مرآة الكتب 2- 31- 32 قد تفطّن إليه و إلى أمور تؤيده حريّة بالملاحظة. و لاحظ ما ذكره شيخنا الطّهرانيّ في الذّريعة 1- 517. هذا و لعلّ المجلّد الثّاني المطبوع من إرشاد القلوب ما هو إلّا تلخيص له مع إضافات منه و هو للشّيخ شرف الدّين يحيى بن عزّ الدّين حسين بن عشيرة بن ناصر البحرانيّ نزيل يزد، كما حكى عنه في رياض العلماء. و على كلّ، فإنّا لم نجد هذا الحديث في إرشاد القلوب مع كلّ ما تفحصنا فيه و راجعناه أكثر من مرّة.

(2) أي كثيرا مع كونها مجتمعة، كما في النّهاية 4- 273، خطّ عليها في (ك)، و هو الظّاهر.

(3) في (س): فاحليني.

(4) كذا، و الظّاهر: فاجعلنيني.

(5) كذا، و الظّاهر: خللن.

التالي ص 372/740 — الأصلية 347 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...