تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 384 من 1927
صفحة
و بنحو ذلك أجاب الفخر الرازي في نهاية العقول (3) عن الطعن بقوله:
ليتني سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هل للأنصار فيه حقّ؟ .. إلّا أنّه لم يمنع صحّة الرواية.
و أورد السيّد الأجلّ رضي اللّه عنه في الشافي (4) على كلام صاحب المغني بأنّه ليس يجوز أن يقول أبو بكر: ليتني سألت عن .. كذا إلّا مع الشكّ و الشبهة، لأنّ مع العلم و اليقين لا يجوز مثل هذا القول، هكذا يقتضي الظاهر، فأمّا قول إبراهيم (عليه السلام) فإنّما ساغ أن يعدل عن (5) ظاهره، لأنّ الشكّ لا يجوز على الأنبياء (عليهم السلام) و يجوز على غيرهم، على أنّه (عليه السلام) قد نفى عن نفسه الشكّ بقوله: بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (6)، و قد قيل: إنّ نمرود قال له: إذا كنت تزعم أنّ لك ربّا يحيي الموتى فاسأله أن يحيي لنا ميّتا إن كان على ذلك قادرا، فإن لم يفعل ذلك قتلتك (7)، فأراد بقوله: وَ لكِنْ