بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 412 من 1807

صفحة
[صفحة 412]

مفرد (1).


و ما أجابوا به من أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) ولّاه الصلاة بالناس، فقد (2) تقدّم‏ (3) القول فيه مفصّلا.


و ما ذكره قاضي القضاة في المغني‏ (4) من أنّه لو سلّم أنّه لم يولّه لما دلّ ذلك‏ (5) على نقص و لا على أنّه لا يصلح للإمارة و الإمامة (6)، بل لو قيل إنّه لم يولّه لحاجته إليه بحضرته و إنّ ذلك رفعة له لكان أقرب، سيّما و قد روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (7) ما يدلّ على أنّهما وزيراه، فكان (عليه السلام) محتاجا إليهما و إلى رأيهما.


و أجاب السيّد رضي اللّه عنه في الشافي‏ (8) بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن يستشير أحدا لحاجة منه إلى رأيه و فقر إلى تعليمه و توقيفه، لأنّه عليه و آله السلام، الكامل الراجح المعصوم المؤيّد بالملائكة، و إنّما كانت مشاورته أصحابه ليعلّمهم كيف يعملون في أمورهم، و قد قيل يستخرج بذلك دخائلهم و ضمائرهم.


و بعد، فكيف استمرّت هذه الحاجة و اتّصلت منه إليهما حتّى لم يستغن في زمان من الأزمان عن حضورهما فيولّيهما؟! و هل هذا إلّا قدح في رأي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نسبة له إلى أنّه كان ممّن يحتاج إلى أن يلقّن و يوقف على كلّ شي‏ء، و قد نزّهه اللّه تعالى عن ذلك.


____________


(1) بحار الأنوار 35- 284- 313، الباب التاسع: نزول سورة براءة و قراءة أمير المؤمنين (عليه السلام) على أهل مكّة و ردّ أبي بكر ..

(2) في (ك): قد.

(3) بحار الأنوار 27- 323- 324.

(4) المغني- الجزء المتمّم للعشرين-: 349.

(5) في المصدر: ما كان يدلّ، بدلا من: لما دلّ ذلك.

(6) في المغني: للإمامة، بدلا من: للإمارة و الإمامة.

(7) لا توجد: الصلاة، في المصدر.

(8) الشافي 4- 154، و هو نقل بالمعنى في أوّله و نصّ في آخره.

التالي ص 412/1807 — الأصلية 412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...