تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 42 من 1807
صفحة
[صفحة 33]
قوله (عليه السلام): وَ عَادَ أَكْثَرُهَا قَصْداً .. قال في القاموس: رُمْحٌ قَصِدٌ كَكَتِفٍ- و قَصِيدٌ و أَقْصَادٌ: مُتَكَسِّرٌ (1) انتهى. و في بعض النسخ: و عَادَ أَكْثَرُنَا قَعِيداً .. أي قاعداً عن الحرب عاجزاً، و القَعِيدُ: الْجَرَادُ لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُهُ (2)، و لعلّه تصحيف.
قوله (عليه السلام): ظَلَّلْتُمْ على النخيلة .. على بناء التفعيل، و في بعض النسخ على الإفعال .. أي أشرفتم، يقال: أَظَلَّكَ فُلَانٌ: إذا دَنَا منك كأنّه أَلْقَى عليك ظِلَّهُ (3) فَضُمِّنَ معنى الإشراف، و يقال: ظَلِلْتُ أَعْمَلُ كذا- بالكسر-: إذا عملته بالنّهار (4)، فيمكن أن يقرأ على بناء المجرّد، لكن فيه تكلّف.
قوله (عليه السلام): نواصيكم .. أي تطيعوا إمامكم في لزوم معسكركم، فإنّ الأخذ بالناصية كناية عن الإطاعة، و في بعض النسخ: قواصيكم .. أي تدعوا إلى حضور معسكركم الفرق القاصية البعيدة عنكم، و لعلّه أظهر.
قوله (عليه السلام): و إلى مصالحكم تُرْقَى .. أي تُصْعَدُ (5) و ترفع من بينكم، أو من المهموز مِنْ رَقَأَ الدَّمْعُ إِذَا سَكَنَ (6)، و لا يبعد أن يكون بالزاء مهموزا من الرزء (7) بمعنى النّقص فَخُفِّفَ، و في بعض النسخ إلى مَسَالِحِكُمْ- بالسين- ..
أي ثُغُورِكُمْ (8) و هو الصواب .. أي يرقى العدوّ عليها.
____________
(1) القاموس 1- 327، و نظيره في لسان العرب 3- 355، و غيره.
(2) كما صرّح به في الصحاح 2- 526، و قاله في القاموس 1- 328.
(3) جاء في الصحاح 5- 1756، و لسان العرب 11- 418، و غيرهما.
(4) ذكره في مجمع البحرين 5- 415، و الصحاح 5- 1756، و غيرهما.
(5) كما صرّح به في مجمع البحرين 1- 194، و القاموس 4- 336، و غيرهما.
(6) ذكره صاحب الصحاح فيه 1- 53، و القاموس 1- 16.
(7) في حاشية (ك) حاشية غير معلمة لعلّ محلها هنا، و هي: يقال: ما رزئته- بالكسر-: ما نقصته، و ارتزأ: انتقص. قاموس.
القاموس المحيط 1- 16 باختلاف يسير.
(8) قاله في مجمع البحرين 2- 374، و القاموس 1- 229، و غيرهما.