بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 421 من 740

صفحة
[صفحة 391]

وَ رَوَوْا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الثَّوْرِيِّ، قَالَ:: سَمِعْتُ شَرِيكاً وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!: حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ سُنَّةٌ؟-. فَقَالَ: يَا مُعَافَا، خُذْ بِثَوْبِهِ فَأَخْرِجْهُ وَ اعْرِفْ وَجْهَهُ وَ لَا تُدْخِلْهُ عَلَيَّ، يَا أَحْمَقُ! لَوْ كَانَ حُبُّهُمَا سُنَّةً لَكَانَ وَاجِباً عَلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَهُمَا فِي صَلَاتِكَ كَمَا تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.


و لنوضِح بعض ما يحتاج إلى الإيضاح:


قوله (عليه السلام): الوهدة العظيمة.


أقول: لم أره بهذا المعنى‏ (1) فيما عندنا من كتب اللغة، و لعلّه أطلق عليه مجازا، فإنّ السّدفة- بالفتح و الضم- و السّدف- بالتحريك-: الظّلمة و الضّوء ضدّ-، و بالضّمّ: الباب، و سدّته، و سترة تكون بالباب تقيه‏ (2) من المطر، و بالتحريك: سواد اللّيل، ذكرها الفيروزآبادي‏ (3).

قوله: أضغنا، لعلّ الباء زائدة أو ليست الألف للتعدية بل للإظهار .. أي أظهر الضغن بآبائنا، و في بعض النسخ: اضطغنا بآبائنا، و في بعضها: بإنائنا.


قال في القاموس‏ (4): اضطغنوا (5): انطووا على الأحقاد و اضطغنه: أخذه تحت حضنه.


و في بعض النسخ‏ (6): أصغيا بإنائنا، و هو أصوب.


قال في النهاية (7) في حديث الهرة: أنّه كان يصغي لها الإناء .. أي يميله‏


____________


(1) أي كون السدف بمعنى الوهدة العظيمة لم أره. قال في القاموس 1- 347: الوهدة: الأرض المنخفضة كالوهد.

(2) في (س): تقية.

(3) في قاموسه 3- 151، و نحوه في لسان العرب 9- 148، إلّا أنّه لم يذكر المعنى الرابع.

(4) القاموس 4- 243، و مثله في لسان العرب 13- 256.

(5) في (س): اصطغنوا- بالصاد.

(6) لا توجد في (س): النسخ.

(7) النهاية 3- 33.

التالي ص 421/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...