أقول: لم أره بهذا المعنى (1) فيما عندنا من كتب اللغة، و لعلّه أطلق عليه مجازا، فإنّ السّدفة- بالفتح و الضم- و السّدف- بالتحريك-: الظّلمة و الضّوء ضدّ-، و بالضّمّ: الباب، و سدّته، و سترة تكون بالباب تقيه (2) من المطر، و بالتحريك: سواد اللّيل، ذكرها الفيروزآبادي (3).
قوله: أضغنا، لعلّ الباء زائدة أو ليست الألف للتعدية بل للإظهار .. أي أظهر الضغن بآبائنا، و في بعض النسخ: اضطغنا بآبائنا، و في بعضها: بإنائنا.
قال في القاموس (4): اضطغنوا (5): انطووا على الأحقاد و اضطغنه: أخذه تحت حضنه.
و في بعض النسخ (6): أصغيا بإنائنا، و هو أصوب.
قال في النهاية (7) في حديث الهرة: أنّه كان يصغي لها الإناء .. أي يميله
____________
(1) أي كون السدف بمعنى الوهدة العظيمة لم أره. قال في القاموس 1- 347: الوهدة: الأرض المنخفضة كالوهد.
(2) في (س): تقية.
(3) في قاموسه 3- 151، و نحوه في لسان العرب 9- 148، إلّا أنّه لم يذكر المعنى الرابع.