بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 447 من 737

صفحة
[صفحة 418]

ثم إنّ إمامهم الرازي ترقّى في التعصّب في هذه [هذا الباب حتّى قال‏ (1): قيل قرّر أبا بكر على الموسم و بعث عليّا (عليه السلام) خليفة (2) لتبليغ هذه الرسالة حتّى يصلّي‏ (3) خلف أبي بكر و يكون ذلك جاريا مجرى تنبيه‏ (4) على إمامة أبي بكر، و اللّه أعلم. قال‏ (5): و قرّر الجاحظ هذا المعنى، فقال: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بعث أبا بكر أميرا على الحاجّ و ولّاه الموسم، و بعث عليّا يقرأ على الناس آيات من سورة براءة، فكان أبو بكر الإمام و عليّ المؤتمّ، و كان أبو بكر الخطيب و عليّ المستمع، و كان أبو بكر الرافع بالموسم و السائق‏ (6) لهم، و الآمر لهم و لم يكن ذلك لعليّ (عليه السلام)‏ (7). انتهى.


و أقول: الطعن في هذا الكلام من وجوه:


الأوّل: أنّ بقاء أبي بكر على إمارة الموسم ممنوع، كما مرّ و سيأتي.


الثاني: أنّ الإمارة على من جعله الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من أهل الموسم بنفسها لا يقتضي صلاتهم خلف الأمير، فضلا عن اقتضائه فيمن لم يكن من أهل الموسم و بعثه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أخيرا لتبليغ الآيات من اللّه سبحانه و من رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، و خلوّ الأخبار من الصلاة ممّا لا سترة فيه.


الثالث: أنّ تقرير أبي بكر على الموسم لو دلّ على الأمر بالصلاة خلفه لم يثبت له فضيلة على ما زعموه من جواز الصلاة خلف كلّ برّ و فاجر (8).


____________


(1) في تفسيره 15- 219.

(2) في المصدر: و بعث عليّا خلفه ..

(3) في المصدر زيادة لفظ: علي بعد: يصلي.

(4) في تفسير الفخر: التنبيه- بالألف و اللام-.

(5) قال الفخر الرازيّ في تفسيره تلو قوله: و اللّه أعلم.

(6) في المصدر: و السابق.

(7) في التفسير: الترضية، بدل: التسليم.

(8) انظر من باب المثال، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب 63.

التالي ص 447/737 — الأصلية 418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...