تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 485 من 1807
صفحة
[صفحة 485]
فكان على خالد أن يسألهم أولا عن شبهتهم و يبيّن لهم بطلانها، ثم إن أصرّوا على الامتناع و الخروج عن الطاعة قاتلهم، و لم ينقل أحد أنّ خالدا و أصحابه أزاح لهم علّة أو أبطل لهم شبهة، و لا أنّهم أصرّوا على العصيان، بل قد سبق (1) في القصّة التي رواها السيّد و صدّقه ابن أبي الحديد (2) أنّهم قالوا: نحن مسلمون، فأمرهم أصحاب خالد بوضع السلاح، و لمّا وضعوا أسلحتهم ربطوهم أسارى، و كان على أبي بكر أن ينكر على خالد و يوضّح سوء صنيعه للناس، لا أن يلقاه بوجه يخرج من عنده و يستهزئ بعمر و يقول له: هلمّ إليّ يا ابن أمّ شملة!.
و قد روى كثير من مؤرّخيهم- منهم صاحب روضة الأحباب (3)- أنّه قبض على قائمة سيفه و قال لعمر ذلك.