تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 490 من 1807
صفحة
[صفحة 490]
المؤمنين (عليه السلام) تزوّجها لكونها من السبي لردّها عمر فيمن ردّ.
و من نظر في القصّة حقّ النظر علم أنّ ما صنعه خالد لم يكن إلّا لأخذ الغنيمة و الطمع في النساء و الذراري و أحقاد الجاهليّة.
و قد روى مؤلّف روضة الأحباب (1) أنّه لمّا أحضر مالك للقتل جاءت زوجته أمّ تميم بنت المنهال- و كانت من أجمل نساء زمانها- فألقت نفسها عليه، فقال لها:
اعزبي عنّي، فما قتلني غيرك (2).
و قال الزمخشري في أساس البلاغة (3): أقتله و (4) عرضه (5) للقتل كما قال مالك بن نويرة لامرأته حين رآه (6) خالد بن الوليد: أقتلتني بامرأة (7)؟ يعني سيقتلني خالد بن الوليد (8) من أجلك.
و قال ابن الأثير في النهاية (9) في حديث خالد: إنّ مالك بن نويرة قال لامرأته يَوْمَ قَتْلِهِ خَالِدٌ: أَقْتَلْتِنِي ..؟! أي عرّضتني للقتل بوجوب الدّفع (10) عنك و المحاماة عليك- و كانت جميلة تزوّجها (11) خالد بعد قتله.
ثم إنّ ابن أبي الحديد (12) روى عن الطبري (13) عذرا لخالد، و ساق الرواية