بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 533 من 740

صفحة
[صفحة 504]

وَ قَالَ مُؤَلِّفُ كِتَابِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ‏ (1): ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ‏ (2)، وَ الْبَلاذُرِيِّ فِي أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ‏ (3)، وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ‏ (4)، وَ أَبُو عُبَيْدَةَ:


قَوْلَ‏ (5) أَبِي بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ- بَعْدَ مَا بُويِعَ‏ (6)-: أَقِيلُونِي فَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَ عَلِيٌّ فِيكُمْ‏ (7).


- وَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي الْخُطْبَةِ الشِّقْشِقِيَّةِ (8) بِقَوْلِهِ‏: فَيَا عَجَباً! بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ ..


و صحّة الخطبة مسلّمة عند ابن أبي الحديد (9) و قاضي القضاة (10) و غيرهما (11) كما عرفت.


و أمّا عدم رواية أصحاب أصولهم قصّة الاستقالة فلا حجّة فيه، لأنّهم لا يروون ما لا تتعلّق أغراضهم بروايته، بل تعلّق غرضهم بانمحاء ذكره.


و يدلّ على بطلان ما زعمه من أنّ أبا بكر أراد اختبار حال الناس في اليوم الثاني من بيعته ليعلم وليّه من عدوّه،


- قول أمير المؤمنين (عليه السلام)‏: بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته.


.. إذ لو كان المراد ما توهّمه لم يكن عقده لآخر بعد الوفاة مع الاستقالة في الحياة موضعا للعجب، و إنّما التعجّب من صرفها عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عند الوفاة و عقدها لغيره مع الاستقالة منها


____________


(1) الصّراط المستقيم 2- 294.

(2) تاريخ الطّبريّ 3- 210.

(3) أنساب الأشراف، ما طبع منه حتّى الآن لم نجده فيه.

(4) فضائل السّمعانيّ، لم نجد له نسخة خطّيّة فضلا عن المطبوعة.

(5) في المصدر: من قول.

(6) في الصّراط المستقيم: حين بويع.

(7) انظر: الإمامة و السّياسة: 16، و سيرة ابن هشام 2- 666، و الطّرائف 2- 402، و الصّراط المستقيم 2- 294 و غيرها ممّا تقدّم من المصادر.

(8) الخطبة الثّالثة من النّهج في طبعة محمّد عبده 1- 32، و في طبعة الدّكتور صبحي الصّالح: 48.

(9) كما اعترف به في شرحه على النهج 17- 161.

(10) في كتابه المغني 20- 328.

(11) قد مرّت مصادرها مفصّلة، فراجع.

التالي ص 533/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...