بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 576 من 740

صفحة
[صفحة 545]

روايات البخاري‏: قُومُوا عَنِّي وَ لَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ ..


صريح في الغيظ و التأذّي بتلك المخالفة، و هل يجوّز عاقل أن ينطق بمثل هذا الكلام في مقام تصويب الرأي من وصفه اللّه سبحانه بالخلق العظيم، و بعثه رحمة للعالمين؟! و كيف لم يأمر (صلّى اللّه عليه و آله) من كان يؤذيه بطول الجلوس في بيته بالقيام و الخروج و يستحي من إظهار ذلك، حتّى نزل قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى‏ طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ‏ (1)، فكيف استحيا من الأمر بقيام من كان يؤذيه و أمر به من اهتدى إلى الصواب في مثل ذلك الأمر الذي يعمّ نفعه الأمّة طرّا و يعظم بلواه، و مع قطع النظر عن ذلك فسقم هذا الرأي ممّا لا ريب فيه، فإنّ قوله: حسبنا كتاب اللّه .. يدلّ على أنّه لا خوف على الأمّة من الضلال بعد كتاب اللّه في حكم من الأحكام، و إلّا لم يصحّ الاستناد إليه في منع كتابة ما أراده النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يصرّح بتعيينه، و الآيات التي يستنبط منها الأحكام- كما

التالي ص 576/740 — الأصلية 545 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...