تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 578 من 1807
صفحة
[صفحة 578]
من المدينة (1).
أقول: ما في (2) هذه الرواية من عود عمر إلى قوله: قد خان اللّه و رسوله ..
دعني فلأضرب عنقه، بعد اعتذار حاطب و تصديق الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) إيّاه، و قوله: لا تقولوا له إلّا خيرا .. ردّ صريح لقول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و ارتكاب لنهيه.
و اعتذار بعض المتعصّبين بأنّه ظنّ أنّ صدقه في عذره لا يدفع عنه ما يجب عليه من القتل في غاية السخافة، فإنّ قوله (ص): لا تقولوا له إلّا خيرا، بعد قوله: صدق، يهدم أساس هذه الأوهام، و لا ريب في أنّ من ردّ على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في وجهه أحرى بضرب العنق ممّن تلقّى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عذره بالقبول، و نهى الناس عن تقريعه و توبيخه.
و ممّا يدلّ على أنّ عمر كان يخالف صريحا قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ لِعُمَرَ: اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، فَذَهَبَ فَرَآهُ
____________
(1) قال في النهاية 2- 86، و القاموس 1- 258: روضة خاخ: موضع بين مكّة و المدينة، و زاد في الثاني: و خاخ يصرف و يمنع. و راجع معجم البلدان 2- 235- 236، و مراصد الاطّلاع 1- 444. و هناك موضع باسم: حاج، قالوا: ذات حاج موضع بين المدينة و الشام، و ذو حاج:
واد لغطفان، كما جاء في معجم البلدان 2- 204، و مراصد الاطّلاع 1- 370.