.. أي إلّا قليل من النّاس، من قولهم: غابت الشّمس إلّا شفا .. أي إلّا قليلا من ضوئها عند غروبها. قال (3): و قال الأزهري: قوله: إلّا شفا .. أي إلّا أن يشفي، يعني يشرف على الزّنا و لا يواقعه، فأقام الاسم (4) مقام المصدر الحقيقي، و هو الإشفاء على الشّيء، و حرف كلّ شيء شفاه.
(1) و أورده الطّبريّ في التّفسير 5- 9 بإسناد صحيح، و الثّعلبيّ و الرّازيّ في التّفسير 10- 50 [3- 200] شطرا منه، و تفسير أبي حيّان 3- 218، و تفسير النّيشابوريّ، و الدّر المنثور 2- 140 بعدّة طرق، و في الكلّ: ما زنى إلّا شقيّ.
و قريب منه ورد عن ابن عبّاس، كما في أحكام القرآن للجصاص 2- 179، و بداية المجتهد لابن رشد 2- 58، و الفائق للزّمخشريّ 1- 331، و تفسير القرطبيّ 5- 130 و فيه: إلّا شقيّ، و كذا في الدّرّ المنثور 2- 140، و لسان العرب لابن منظور 19- 166، و تاج العروس 10- 200، و غيرها.
(2) النّهاية 2- 488- 489.
(3) أي ابن الأثير.
(4) في المصدر زيادة: و هو الشفي.
(5) تفسير الفخر الرّازيّ 10- 49 [3- 200].
(6) في تفسيره: 5- 9.
(7) و قريب منه ما رواه الطّحاويّ في شرح معاني الآثار كتاب النّكاح، باب نكاح المتعة، عن عطا، عن ابن عبّاس. و قد جاء بصور مختلفة عن غير واحد و بطرق عديدة في الدّرّ المنثور 2- 110.
و قال المتّقي الهندي في كنز العمّال 8- 294: و أخرج الحافظ عبد الرّزّاق و أبو داود في ناسخه و ابن جرير الطّبريّ عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: لو لا ما سبق من رأي عمر بن الخطّاب لأمرت بالمتعة، ثمّ ما زنى إلّا شقيّ.