تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 603 من 1807
صفحة
[صفحة 603]
و أمّا متعة الحجّ (1): فلا خلاف بين المسلمين في شرعيّتها و بقاء حكمها.
و اختلف فقهاء العامّة (2) في أنّه هل هي أفضل أنواع الحجّ أم لا؟ فقال الشافعي- في أحد قوليه (3)- و مالك (4): إنّ التمتّع أفضل، و قال الشافعي في قوله الآخر (5): إنّ أفضلها الإفراد ثم التمتّع ثم القران.
و يدلّ على شرعيّتها قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (6).
(1) و يقال لها: حجّ التمتّع، و هي باختصار أنّ من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام صحّ له أن يحرم من الميقات للعمرة في أشهر الحجّ، فيأتي مكّة و يطوف بالبيت سبعا و يصلّي ركعتي الطواف ثمّ يسعى و يقصّر و يحلّ من إحرامه، فيباح له كلّ ما حرم عليه بالإحرام .. و من هنا قيل له التمتّع لكونه مأخوذا من الاستمتاع و الالتذاذ.
(2) كما جاء مفصّلا في الشرح الكبير 3- 239، و المجموع 7- 152، و 163، و فتح العزيز 7- 106، و المغني 3- 238، و بداية المجتهد 1- 335، و التفسير الكبير: 155، و نيل الأوطار 5- 41، و معالم السنن 2- 301، و أحكام القرآن للقرطبيّ 2- 387، و غيرها.
(3) ذكره في فتح العزيز 7- 106، و المجموع 7- 151، و التفسير الكبير 5- 155، و المنهاج (متن) مغني المحتاج 1- 514، و المغني 3- 238، و الشرح الكبير 3- 239، و القوانين الفقهيّة: 133.
(4) ذكره في التفسير الكبير 5- 155، و كذا في نيل الأوطار 5- 41.
(5) قاله في المجموع 7- 151، و منهاج (متن) مغني المحتاج 1- 514، و غيرهما.
(6) البقرة: 196.
(7) صحيح مسلم كتاب الحجّ باب إحرام النّفساء حديث 1210 و 1218، و باب حجّة النّبيّ (ص) حديث 1228.