تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 612 من 740
صفحة
[صفحة 580]
ضئضئ صدق و ضؤضؤ صدق، و حكى بعضهم: ضئضيء بوزن قنديل يريد أنّه يخرج من نسله و عقبه، و رواه بعضهم: بالصّاد المهملة و هو بمعناه (1).
يمرقون من الدّين .. أي يجوزونه و يخرقونه و يتعدّونه كما يمرق السّهم الشّيء المرميّ به و يخرج منه (2)، و ستأتي الأخبار في ذلك مشروحة في باب كفر الخوارج (3).
فما أقدم عليه أبو بكر من الرجوع من دون أن يقتله- لكونه يصلّي- لا ريب في أنّه مخالفة ظاهرة للرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، فإنّ أمره بقتله (6) كان بعد أن وصفه أبو بكر بالصلاة و الخشوع، فلم يكن صلاته شبهة توهم دفع القتل، بل هو تقبيح صريح لأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بقتله، و تكذيب لما يتضمّنه ذلك من وجوب قتله، و أفحش منه رجوع عمر بن الخطاب معتذرا بعين ذلك الاعتذار الذي ظهر بطلانه ثانيا أيضا بأمره بالقتل بعد رجوع أبي بكر، و اعتذاره و لزمهما بتلك المخالفة الشركة في آثام من خرج من ضئضئ هذا الرجل من الخوارج إلى
____________
(1) و جاء أيضا في لسان العرب 1- 110.
(2) ذكره في النهاية 4- 320، و لسان العرب 10- 341، و غيرهما.