بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 614 من 1807

صفحة
[صفحة 614]

وَ رَوَى مُسْلِمٌ‏ (1)، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ، ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ.


قَالَ مُسْلِمٌ‏ (2): وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ كِلَاهُمَا، عَنْ‏ (3) وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.


و قال ابن حاتم‏ (4) في روايته: ارتأى رجل برأيه ما شاء- يعني عمر-.


، و روى بستة أسانيد عن عمران ما يؤدّي هذا المعنى.


و حكى في جامع الأصول‏ (5) ثلاث روايات في هذا المعنى عن عمران.


منها.:


أَنَّهُ قَالَ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.


ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْبُخَارِيُ‏ (6): يُقَالُ إِنَّهُ عُمَرُ.


____________


(1) صحيح مسلم 1- 474، و أورده ابن حنبل في مسنده 4- 434، و ابن ماجة في سننه 2- 229، و ذكره في السّنن الكبرى 4- 344، و فتح الباري 3- 338.

(2) صحيح مسلم 1- 474، و جاء في سنن الدّارميّ 2- 35، و بصورة أخرى في مسند أحمد بن حنبل 4- 428، و سنن النّسائيّ 5- 149.

(3) لا توجد في (س): عن.

(4) صحيح مسلم 1- 474.

(5) جامع الأصول 3- 116- 118 حديث 1402.

(6) قال شيخنا الأميني في الغدير 6- 199، و في بعض نسخ صحيح البخاريّ: قال: محمّد- أي البخاري-: يقال إنّه عمر ..- أي في صحيحه 7- 124 [8- 139] في تفسير سورة البقرة، و في كتاب الحجّ باب التّمتّع على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)-.

قال القسطلاني في الإرشاد: لأنّه كان ينهى عنها، و ذكر ابن كثير في التّفسير 1- 233 نقلا عن البخاريّ، فقال: هذا الّذي قاله البخاري قد جاء مصرحا به: أنّ عمر كان ينهى النّاس عن التّمتّع.


و قال ابن حجر في فتح الباري 4- 339 و نقله الإسماعيلي عن البخاريّ كذلك، فهو عمدة الحميديّ في ذلك، و لهذا جزم القرطبيّ و النووي و غيرهما.


التالي ص 614/1807 — الأصلية 614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...