(2) في المصدر: تغيّر الثّالث لذلك. و الظّاهر زيادة كلمة: الثّالث، و كونها للسطر الآتي.
أقول: إنّ ملاحظة القصّة بصدرها و ذيلها تعطي علّة تغيّر لون عمر أوّلا، و انكساره ثانيا، و صيرورته كأنّ الرّماد نثر على وجهه ثالثا، و إيعازه إلى رابع الأربعة في الشّهادة بكتمان شهادته رابعا، و لعلّ لمثل هذه الأوصاف و الأفعال صار مثلا للعدل عند أهل التسنن؟!.
(3) جاء في حاشية (ك): و الخطر- بالكسر-: نبات يختضب به. صحاح.
انظر: الصّحاح 2- 648. أقول: المعنى المناسب للمقام ما جاء في النّهاية لابن الأثير 3- 46:
يخطر بسيفه .. أي يهزّه معجبا بنفسه.
(4) جاء في حاشية (ك): في مصباح اللّغة: سلح الطّائر سلحا- من باب نفع-: هو منه كالتغوط من الإنسان، و هو سلحه تسمية بالمصدر. [منه ((رحمه الله))].
انظر: المصباح المنير 1- 343، و فيه زيادة الواو بعد: نفع.
(5) في شرح النّهج: تحكي.
(6) في المصدر: عبد الكريم بن رشيد.
(7) جاء في حاشية (ك): ما يلي: قال الميداني في مجمع الأمثال: لا مخبأ لعطر بعد العرس، و يروى لا عطر بعد العروس، قال المفضّل: أوّل من قال ذلك امرأة من عذرة يقال لها: أسماء بنت عبد اللّه، و كان لها زوج من بني عمّها يقال له: عروس فمات عنها فتزوّجها رجل من قومها يقال له: نوفل، و كان أعسر أبخر بخيلا دميما، فلمّا أراد أن يظعن بها قالت له: لو أذنت لي فرثيت ابن عمّي و بكيت عند رمسه؟. فقال: افعلي، فقالت: أبكيك يا عروس الأعراس، يا ثعلبا في أهله و أسدا عند البأس مع أشياء ليس يعلمها النّاس. قال: و ما تلك الأشياء؟. قالت: كان عن الهمّة غير نعّاس و يعمل السيف صبيحات البأس. ثمّ قالت: يا عروس الأعز الأزهر الطيب الخيم الكليم المحضر مع أشياء له لا تذكر. قال: و ما تلك الأشياء؟. قالت: كان عيوفا للخنا و المنكر، طيّب النّكهة غير أبخر، أيسر غير أعسر، فعرف الزّوج أنّها تعرّض به، فلمّا رحل بها قال سمي إليك عطرك .. و قد نظر إلى قشوة عطرها مطروحة. فقالت: لا عطر بعد عروس .. فذهبت مثلا.
و يقال: إنّ رجلا تزوّج امرأة فأهديت إليه فوجدها تفلة، فقال لها: أين الطّيب؟. فقالت:
خبأته. فقال لها: لا مخبأ لعطر بعد عروس .. فذهبت مثلا، يضرب لمن لا يدّخر عنه نفيس.
و قيل: عروس اسم رجل مات فحملت امرأته أواني العطر فكسرتها و صبّت العطر، فوبّخها بعض معارفها، فقالت ذلك.
يضرب على الأوّل في ذمّ ادّخار الشّيء وقت الحاجة إليه، و على الثّاني في الاستغناء عن ادّخار الشّيء لعدم من يدّخر له، انتهى.
و لعلّ المناسب هنا الأوّل من المعنيين الأخيرين. [منه ((رحمه الله))].
انظر: مجمع الأمثال 2- 112- 113 برقم 3491 بتصرف. و جاءت الفقرة الأخيرة في المستقصى لأمثال العرب للزّمخشريّ 2- 264 برقم 991.