بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 650 من 1807

صفحة
[صفحة 650]

الثابت، و إنّما بتلقينه لم تكمل الشهادة، لأنّ زيادا ما حضر إلّا ليشهد بما شهد به أصحابه، و قد صرّح بذلك كما صرّحوا قبل حضورهم، و لو لم يكن هذا هكذا لما شهد القوم قبله و هم لا يعلمون هل حال زياد في‏ (1) ذلك كحالهم، لكنّه أحجم‏ (2) في الشهادة لما رأى كراهيّة متولّي الأمر لكمالها، و تصريحه بأنّه لا يريد أن يعمل بموجبها.


و من العجائب أن يطلب الحيلة في دفع الحدّ عن واحد و هو لا يندفع إلّا بانصرافه إلى ثلاثة، فإن كان درأ الحدّ و الاحتيال في دفعه من السنن المتّبعة، فدرؤه عن ثلاثة أولى من درئه عن واحد.


و قولهم: إن درء (3) الحدّ عن المغيرة ممكن، و درؤه‏ (4) عن الثلاثة- و قد شهدوا غير ممكن طريف، لأنّه لو لم يلقّن الشاهد الرابع الامتناع من الشهادة لاندفع عن الثلاثة الحدّ، فكيف لا تكون الحيلة ممكنة فيما ذكروه، بل لو أمسك عن الاحتيال جملة لما لحق الثلاثة حدّ.


و قولهم: إنّ المغيرة يتصوّر بصورة زان لو تكاملت الشهادة، و في هذا من الفضيحة ما ليس في حدّ الثلاثة .. غير صحيح؟ لأنّ الحكم في الأمرين واحد، لأنّ الثلاثة إذا حدّوا يظنّ بهم الكذب و إن جوّز (5) أن يكونوا صادقين، و المغيرة لو كملت‏ (6) الشهادة عليه بالزنا ظنّ ذلك به مع التجويز لأن يكون‏ (7) الشهود كذبة، فليس في أحد الأمرين إلّا ما (8) في الآخر.


____________


(1) في (س) زيادة: حاله، قبل: حال زياد، خطّ عليها في (ك). و في المصدر: هل حاله في ذلك ..

(2) في تلخيص الشافي: لجلج.

(3) في المصدر: دفع، و هي نسخة بدل في (ك).

(4) في المصدر: دفعه، و هي نسخة بدل في (ك).

(5) في المصدر: جوّزوا.

(6) في التلخيص: لو كانت.

(7) جاءت في المصدر: تكون- بالتاء-.

(8) لا توجد: ما، في المصدر.

التالي ص 650/1807 — الأصلية 650 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...