بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 657 من 740

صفحة
[صفحة 626]

قَالَ‏ (1): لَيْسَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ.


وَ رَوَى فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ‏ (2) وَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ‏ (3) وَ فِي الْمِشْكَاةِ (4) عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْحَجِّ خَالِصاً وَحْدَهُ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ‏ (5) مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَأَمَرَنَا أَنْ نُحِلَّ، قَالَ عَطَا: قَالَ: أَحِلُّوا وَ أَصِيبُوا النِّسَاءَ، وَ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَ لَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ. فَقُلْنَا: لَمَّا لَمْ يَكُنْ‏ (6) بَيْنَنَا وَ بَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِيَ عَرَفَةَ يَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ!. قَالَ جَابِرٌ بِيَدِهِ- كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ يُحَرِّكُهَا- (7).


قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِينَا فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَصْدَقُكُمْ وَ أَبَرُّكُمْ، وَ لَوْ لَا هَدْيٌ لَحَلَلْتُ كَمَا تُحِلُّونَ، وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، فَحِلُّوا، فَحَلَلْنَا وَ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا (8) .. إِلَى هُنَا


____________


(1) جامع الأصول 3- 115.

(2) صحيح مسلم كتاب الحجّ باب بيان وجوه الإحرام حديث 1214، و انظر ما قبله و ما بعده.

(3) جامع الأصول 3- 131- 132 ضمن حديث 1413.

(4) مشكاة المصابيح: 1- 226.

(5) لا توجد في جامع الأصول: مضت.

(6) في (س) نسخة بدل: نكن.

(7) في (ك): تحرّكها.

(8) أقول: إنّ جابرا و أمثاله حذوا حذو النّبيّ (ص) و تبعوا سنّته. و أمّا عمر و أضرابه فقد دعوا لمخالفة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم في حال حياته و بعد مماته و أصرّوا على شقاق الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) و قد تقدّمت من الرّوايات ما تضمّنت مخالفته. و قد نقل أبو حنيفة- كما في زاد المعاد لابن القيّم 1- 220- عن الأسود بن يزيد قال: بينما أنا واقف مع عمر بن الخطّاب بعرفة عشيّة عرفة فإذا هو برجل مرجّل شعره يفوح منه ريح الطّيب، فقال له عمر: أ محرم أنت؟. قال: نعم. فقال عمر: ما هيئتك بهيئة محرم، إنّما المحرم الأشعث الأغبر الأذفر. قال: إنّي قدمت متمتّعا و كان معي أهلي، و إنّما أحرمت اليوم. فقال عمر عند ذلك: لا تتمتّعوا في هذه الأيّام فإنّي لو رخّصت في المتعة لهم لعرّسوا بهنّ في الأراك ثمّ راحوا بهنّ حجّاجا.

و ذكر ابن القيّم عن ابن حزم، أنّه قال: و كان ما ذا؟! و حبّذا ذلك و قد طاف النّبيّ (ص) على نسائه ثمّ أصبح محرما، و لا خلاف أنّ الوطء مباح قبل الإحرام بطرفة عين، و اللّه أعلم.


و قريب منه ما أخرجه أبو يوسف في كتاب الآثار: 97 عن أبي حنيفة عن حمّاد عن إبراهيم عن عمر.


التالي ص 657/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...