تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 659 من 740
صفحة
[صفحة 628]
فهذه جملة من الأخبار العاميّة.
و أخبار الخاصّة في ذلك أكثر من أن يمكن إيرادها هنا، و سيأتي بعضها في كتاب الحجّ (1)، و كتب أخبارنا مشحونة بها (2).
و أجاب المخالفون: أمّا عن متعة النساء، فبأنّها كانت على عهد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ نسخت، و عوّلوا في ذلك على روايات متناقضة أوردوها في كتبهم تركناها مخافة الإطناب، و أجيب عنها بوجوه:
الأول: أنّ تناقض تلك الروايات تدلّ على كونها موضوعة، إذ بعضها يدلّ على أنّها نسخت يوم خيبر، و بعضها يدلّ على أنّ الإباحة و التحريم كانا في مكة قبل الخروج منها بعد الفتح، و بعضها يدلّ على أنّهم شكوا العزوبة في حجّة الوداع فأذن لهم في المتعة، و بعضها يدلّ أنّها ما حلّت (3) إلّا في عمرة القضاء، و كانت بعد فتح خيبر، و قد دلّ بعض رواياتهم على أنّها نسخت يوم (4) خيبر كما عرفت، و بعضها على أنّها نسخت في غزوة تبوك، و بعضها على أنّها كانت مباحة في أول الإسلام حتّى نسخت بقوله تعالى: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ (5).
و لا ريب في أنّه لا يعبّر عن عام حجّة الوداع و الفتح و خيبر و تبوك بأوّل الإسلام، على أنّ هذه الآية- التي تدلّ روايتهم عن ابن عباس على نسخ المتعة
____________
(1) بحار الأنوار 99- 86- 101.
(2) انظر: علل الشرائع: 412- 413، 415، و عيون أخبار الرضا (ع) 2- 15، 124، و خصال الصدوق 1- 69 و 2- 394، و أمالي الشيخ الطوسيّ 2- 15، و قرب الإسناد: 104، 106، 107، 169، و دعائم الإسلام 1- 317 و 318 و 319، و غيرها كثير.