و معلوم من سيرته (عليه السلام) أنّه كان لا يجاهر الخلفاء بالخلاف و لا يعارضهم إلّا في عظائم الأمور، بل كان يداريهم و يتّقي (5) شرّهم ما استطاع، و لا يظهر الخلاف إلّا في البدع الشنيعة، و هل يجوّز عاقل أن يأمر عثمان بطاعة (6) اللّه تعالى بما هو أرضى عنده ثم يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): ما تريد إلّا أن تنهى عن أمر فعله النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟. و يرفع صوته بين الناس بما نهى عنه مع علمه بأنّ ذلك يثمر العداوة و يثير الفتنة.
و البكرة: الفتية من الإبل (7).
____________
(1) جامع الأصول 3- 105 حديث 1391.
(2) الموطأ 1- 336 كتاب الحجّ، باب القران في الحجّ، و جاء ما بمعناه في الصّحيحين و غيرهما كما تقدّم.
(3) لا توجد: فخرج، في (س).
(4) في المصدر: لبّيك اللّهمّ لبّيك.
(5) في (ك): و ينفي.
(6) جاء في (س): في طاعة.
(7) كما ذكره ابن الأثير في النهاية 1- 149، و الجوهريّ في الصحاح 2- 595، و الطريحي في مجمع البحرين 3- 229، و غيرهم.