قال ابن أبي الحديد (2)- بعد إيراد تلك الأخبار و غيرها-: فهذه الأخبار كما تراها تدلّ متأمّلها على أنّ الرجل زنى بالمرأة لا محالة، و كلّ كتب التواريخ و السير يشهد (3) بذلك، و إنّما اقتصرنا نحن منها على ما في هذين الكتابين.
وَ قَدْ رَوَى الْمَدَائِنِيُّ أَنَّ الْمُغِيرَةَ كَانَ أَزْنَى النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ قَيَّدَهُ الْإِسْلَامُ، وَ بَقِيَتْ عِنْدَهُ مِنْهُ بَقِيَّةٌ ظَهَرَتْ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ بِالْبَصْرَةِ (4)، ثم أورد في ذلك روايات أخر تركناها اختصارا.
و قال الشيخ (قدس الله روحه) في تلخيص الشافي (5): فإن قالوا: لم يعطّل الحدّ و إنّما لم يتكامل الشهادة، و إرادة الرابع لأن يشهد لا تكمل بها البيّنة و إنّما تكمل بإقامتها ..
و قوله: أرى وجه رجل لا يفضح اللّه على يده رجلا .. سائغ صحيح، فجرى مجرى