بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 701 من 1807

صفحة
[صفحة 701]

____________


و منها: جهله بمعنى الكلالة .. و هي قصّة مضحكة مبكية سبقت من الخليفة الأول مفصّلا، و تضاربت أقوالهم جدّا، أطبق على ذكرها الحفّاظ و أهل المسانيد و السنن، فقد جاء في السنن الكبرى 6- 224: أنّ عمر قال: أتى عليّ زمان لا أدري ما الكلالة، و إذا الكلالة من لا أب له و لا ولد.


و قال في تفسير القرطبيّ 5- 77: إنّ أبا بكر و عمر قالا: إنّ الكلالة من لا ولد له خاصّة، ثمّ رجعا عنه.


و روى مسلم في صحيحه- كتاب الفرائض- 2- 3، و أحمد بن حنبل في مسنده 1- 48، و ابن ماجة في سننه 2- 163، و الجصّاص في أحكام القرآن 2- 106، و البيهقيّ- أيضا- في سننه 8- 150، و القرطبيّ في تفسيره 6- 29، و السيوطي في الدرّ المنثور 2- 251، و غيرهم، و بألفاظ مختلفة و المعنى واحد في خطبة لعمر و فيها: .. ثم إنّي لا أدع بعدي شيئا أهمّ عندي من الكلالة، ما راجعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في شي‏ء ما راجعته في الكلالة، و ما أغلظ لي في شي‏ء ما أغلظ لي فيه ..


حتى طعن بإصبعه في صدري و قال: يا عمر! أ لا يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء.


و إنّي إن عشت أقض فيها [يقضي‏] بقضية بقضاء بها من يقرأ القرآن و من لم يقرأ القرآن!!.


و قريب منه في تفسير ابن كثير 1- 594، و تفسير الطبريّ 6- 60، و تفسير السيوطي 2- 249، و قد جاء في كنز العمّال 6- 20 قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم لحفصة حين سألتها عنه:


أبوك ذكر لك هذا، ما أرى أباك يعلمها أبدا، فكان عمر يقول ما أراني أعلمها أبدا، و قال فيه:


أخرجه ابن راهويه و ابن مردويه و هو صحيح. و لاحظ: كتاب السبعة من السلف: 85.


و ها هو يقول- كما حدّثنا مرة بن شرحبيل-: ثلاث لأن يكون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بينهنّ أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها: الكلالة، و الربا، و الخلافة!!. كما أورده ابن ماجة في سننه 2- 164، و ابن جرير في تفسيره 6- 30، و الجصّاص في أحكام القرآن 2- 105، و الحاكم في المستدرك 2- 304، و القرطبيّ في تفسيره 6- 29، و السيوطي في الدرّ المنثور 2- 250 ... و غيرهم.


و أورده البيهقيّ في السنن الكبرى 6- 225، و الحاكم في المستدرك على الصحيحين 2- 304، و ذكره الذهبي في تلخيصه للمستدرك و أقرّ تصحيح الحاكم له، و ابن كثير في تفسيره 1- 595، و ذكر تصحيح الحاكم و أقرّه عليه.


و عن ابن عبّاس قال: كنت آخر الناس عهدا بعمر، فسمعته يقول: القول ما قلت. قلت: و ما قلت؟. قال: الكلالة من لا ولد له.


و جاء في تفسير ابن كثير 1- 595: قال ابن عبّاس: كنت آخر الناس عهدا بعمر بن الخطّاب، قال: اختلفت أنا و أبو بكر في الكلالة و القول ما قلت!.


و قال العلّامة الأميني في غديره 7- 104: أخرج أئمة الحديث بإسناد صحيح رجاله ثقات، عن الشعبي قال: سئل أبو بكر عن الكلالة، قال: إنّي سأقول فيها برأي فإن يكن صوابا فمن اللّه و إن يكن خطأ فمنّي و من الشيطان و اللّه و رسوله بريئان منه، أراه ما خلا الولد و الوالد. فلما استخلف عمر قال: إنّي لأستحيي اللّه أن أرد شيئا قاله أبو بكر!!. أخرجه سعد بن منصور و عبد الرزاق و ابن أبي شيبة و غيرهم، و أورده الدارميّ في سننه 2- 365، و الطبريّ في تفسيره 6- 30، و البيهقيّ في سننه 6- 223، و حكى عنهم السيوطي في الجامع الكبير- كما في ترتيبه- 6- 20، و ذكره ابن كثير في تفسيره 1- 260، و الخازن في تفسيره 1- 367، و ابن القيّم في أعلام الموقعين: 29، و غيرهم.


.


التالي ص 701/1807 — الأصلية 701 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...