تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 706 من 737
صفحة
[صفحة 676]
و من جهل هذا القدر لا يجوز أن يكون إماما، لأنّه يجري مجرى أصول الشرائع، بل العقل يدلّ عليه، لأنّ (1) الرجم عقوبة، و لا يجوز أن يعاقب من لا يستحقّ.
و أجاب عنه قاضي القضاة (2) بأنّه ليس في الخبر أنّه أمر برجمها مع علمه بأنّها حامل، لأنّه ليس ممّن يخفى عليه هذا القدر- و هو أنّ الحامل لا ترجم حتى تضع و إنّما ثبت عنده زناها فأمر برجمها على الظاهر، و إنّما قال ما قال (3) في معاذ لأنّه نبّهه على أنّها حامل.
قال: فإن قيل: إذا لم يكن (4) منه معصية فكيف يهلك لو لا معاذ؟!.
قلنا (5): لم يرد الهلك من جهة العذاب (6)، و إنّما أراد أن يجري (7) بقوله:
قتل من لا يستحقّ القتل، كما يقال للرجل هلك من الفقر، و صار سبب القتل (8) خطأ. و يجوز أن يريد بذلك تقصيره في تعرّف حالها (9)، لأنّ ذلك لا يمتنع أن
____________
(1) في (س): لأنّه.
(2) المغني 20- 12- القسم الثاني-، و جاء بعينه في الشافي 4- 179- 180، و نقله أيضا في شرح ابن أبي الحديد 12- 203 [3- 150].
(3) لا توجد في المصدر: ما قال.
(4) في الشافي: لم تكن.
(5) في المغني: قيل له.
(6) في المصدر: لهلك عمر من جهة العقاب.
(7) في المغني: يجزي- بالزاي المعجمة-.
(8) جاءت العبارة في المصدر هكذا: هلك إذا افتقر أو صار سببا لقتل ..