بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 76 من 740

صفحة
[صفحة 68]

أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ؟ وَ مَا أَنَا عِنْدَ اللَّهِ؟.


قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَمَّا أَنَا فَعِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِنٌ وَ عِنْدَ نَفْسِي مُؤْمِنٌ مُتَيَقِّنٌ‏ (1) بِفَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ هِدَايَتِهِ وَ نِعَمِهِ عَلَيَّ، وَ كَذَلِكَ أَخَذَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ‏ (2) مِيثَاقِي عَلَى الْإِيمَانِ وَ هَدَانِي لِمَعْرِفَتِهِ‏ (3) لَا أَشُكُّ فِي ذَلِكَ وَ لَا أَرْتَابُ، وَ لَمْ أَزَلْ عَلَى مَا أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (4) عَلَيَّ مِنَ الْمِيثَاقِ، وَ لَمْ أُبَدِّلْ وَ لَمْ أُغَيِّرْ وَ ذَلِكَ بِمَنِّ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ صُنْعِهِ، أَنَا فِي الْجَنَّةِ لَا أَشُكُّ فِي ذَلِكَ وَ لَا أَرْتَابُ‏ (5)، لَمْ أَزَلْ عَلَى مَا أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (6) عَلَيَّ مِنَ الْمِيثَاقِ، فَإِنَّ الشَّكَّ شِرْكٌ لِمَا أَعْطَانِيَ اللَّهُ مِنَ الْيَقِينِ وَ الْبَيِّنَةِ، وَ أَمَّا أَنْتَ فَعِنْدَ اللَّهِ كَافِرٌ بِجُحُودِكَ الْمِيثَاقَ وَ الْإِقْرَارَ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ بَعْدَ خُرُوجِكَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ وَ بُلُوغِكَ الْعَقْلَ وَ مَعْرِفَةَ التَّمْيِيزِ (7) لِلْجَيِّدِ وَ الرَّدِي‏ءِ وَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ، وَ إِقْرَارَكَ بِالرُّسُلِ، وَ جُحُودِكَ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّينَ (عليهم السلام) مَا دُمْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ، كُنْتَ فِي النَّارِ لَا مَحَالَةَ.


قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ مَكَانِي مِنَ النَّارِ وَ مَكَانِكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟.


فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَمْ أَدْخُلْهَا فَأَعْرِفَ مَكَانِي مِنَ الْجَنَّةِ وَ مَكَانَكَ مِنَ النَّارِ، وَ لَكِنْ أُعَرِّفُكَ ذَلِكَ‏ (8) مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْحَقِّ، وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ‏


____________


(1) في الإرشاد: عزّ و جلّ و عند نفسي مؤمن مستيقن.

(2) في المصدر: اللّه عزّ و جلّ.

(3) جاءت زيادة: و لا أرتاب، في المصدر.

(4) لا توجد كلمة: تعالى، في (س) و المصدر، و فيه: ما أخذه اللّه عليّ ..

(5) وضع في طبعتي البحار على قوله: و لم أزل .. إلى هنا ما يوهم كونه نسخة بدل، و ظاهره التّكرار، فراجع.

(6) في المصدر: عزّ و جلّ، بدلا من: تعالى.

(7) في الإرشاد: و المعرفة و التّمييز .. و هو الظّاهر.

(8) في المصدر: أعرف ذلك.

التالي ص 76/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...