تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 992 من 1927
صفحة
ثم إنّه ختم ذلك بالطامّة الكبرى أنّه أمر وقت وفاته بالدفن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيته و موضع قبره و جعل- أيضا- بذلك سبيلا لعمر عليه، فإنّه فعل كما فعله، و صيّرت العامّة ذلك منقبة لهما بقولهم: ضجيعا رسول اللّه (ص)، و من عقل و ميّز و فهم علم أنّهما قد جنيا على أنفسهما جناية لا يستقيلانها أبدا، و أوجبا على أنفسهما المعصية للّه و لرسوله و الظلم الظاهر الواضح، لأنّ اللّه سبحانه قد نهى عن الدخول إلى بيوت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا بإذنه، حيث يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ (4) و الحال في ذلك بعد وفاته