قال الكراجكي (رحمه اللّه) (5): اعلم- أيّدك اللّه (6)-: إنّ قوله في هذا الخبر:
و لعن آخر أمّتكم أوّلها ممّا يظن الناصبي أنّ فيه طعنا علينا، لما نحن فيه (7) من ذمّ الظالمين (8) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك ظنّ فاسد، لأنّا إنّما نلعن من ثبت عندنا ظلمه، و قد لعن اللّه تعالى الظالمين في كتابه، فقال: (أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (9). و أخبر (10) النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّ من أصحابه من يغير بعده و يبدّل و يغوي و يفتن و يضلّ و يظلم و يستحقّ العقاب الأليم و الخلود في الجحيم.
فَمِمَّا رُوِيَ (11) عَنْهُ (12) فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَصْحَابِهِ: لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ
____________
(1) العبارة مشوّشة جدّا في (س)، و في حاشيته: ليستعط، و رمز لها برمز الاستظهار.
(2) الكلمة مشوّشة في (س).
(3) زيادة: و ضربتم بالذّلّة، جاءت في المصدر.
(4) في (س): يعطى- بدون ما-.
(5) في كنز الفوائد- الحجريّة-: 60- 61.
(6) زيادة: تعالى، جاءت في المصدر.
(7) في المصدر: عليه، بدلا من: فيه.
(8) في (س): المعطّلين، و في الكنز: المعتلّين.
(9) هود: 18.
(10) في (ك): و أخبره. و قد أوردنا جملة من الروايات في أوّل تحقيقنا للكتاب.
(11) في المصدر: رووا- بصيغة الجمع-.
(12) كما في صحيح البخاريّ 13- 255 كتاب الاعتصام باب قول النّبيّ ص : لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم، و كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل، و صحيح مسلم كتاب العلم باب اتّباع سنن اليهود و النّصارى حديث 2669، و أورده ابن الأثير في جامع الأصول 10- 35 حديث 7493، و ذكر فيه مائة رواية بمضامين متعدّدة في هذا الباب، فراجع.