فهذا بعض ما ورد من الأخبار في أنّه كان بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ضلّ و أضلّ، و ظلم و غشم، و وجب البراءة منه من (2) فعله، فأمّا الوجه (3) الذي يجب أن يحمل عليه (4) ما تضمّنه الخبر الذي أوردناه من قوله ص : و لعن آخر أمّتكم أوّلها، فهو ما استحلّه الظالمون المبغضون لأمير المؤمنين (عليه السلام) من لعنه و المجاهرة بسبّه و ذمّه. قلت (5): فلسنا نشكّ في أنّه قد برئت (6) منه الخوارج و لعنه معاوية و من بعده من بني أميّة على المنابر، و تقرّب أكثر الناس إلى ولاة الجور بذمّه، و نشأ أولادهم على سماع البراءة منه و سبّه..
____________
(1) في الكنز: منعوهم- بضمير الجمع-.
(2) في (ك): في، بدلا من كلمة: من.
(3) في الكنز زيادة: في اللعن.
(4) لا توجد: عليه، في (س).
(5) لا توجد في المصدر: قلت، و وضع عليها رمز نسخة بدل في (ك).