بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 147 من 654

[صفحة 153]

ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ (1) بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ صَلَاةَ الصُّبْحِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ:


أَزِيدُكُمْ؟!. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا مَعَكَ فِي زِيَادَةٍ مُنْذُ الْيَوْمِ.


قَالَ: وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ‏ (2) جَرِيرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ حِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ-، فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ (3):


شَهِدَ الْحُطَيْئَةُ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ* * * إِنَّ الْوَلِيدَ أَحَقُّ بِالْعُذْرِ


نَادَى وَ قَدْ تَمَّتْ‏ (4)صَلَاتُهُمْ* * * أَ أَزِيدُكُمْ سُكْراً وَ مَا يَدْرِي؟


فَأَبَوْا أَبَا وَهْبٍ وَ لَوْ أَذِنُوا (5)* * * لَقَرَنْتُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ


وَ ذَكَرَ أَبْيَاتاً أُخَرَ فِي ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ‏ (6): وَ خَبَرَ صَلَاتِهِ بِهِمْ‏ (7) سَكْرَانَ. و قوله لهم: أزيدكم؟ بعد أن صلّى الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث و أهل الأخبار.


ثم قال‏ (8):


وَ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ- فِيمَا عَلِمْتُ- أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ (9): (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) (10) نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ مُصَدِّقاً فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ‏ (11)


____________

(1) في المصدر: شبّة.

(2) في الاستيعاب: قال، بدلا من: عن.

(3) هو جرول بن أوس بن مالك العبسيّ.

(4) في الأنساب للبلاذري: نفدت. و ما في الأغاني كالمتن.

(5) و في بعض المصادر: و لو فعلوا.

(6) أي ابن عبد البرّ في الاستيعاب 3- 634 المطبوع بهامش الإصابة.

(7) هنا زيادة: و هو، جاءت في المصدر.

(8) في الاستيعاب 3- 632. و حكاه عنه ابن الأثير في أسد الغابة 5- 90.

(9) في المصدر: عزّ و جلّ، بدل: تعالى.

(10) الحجرات: 6.

(11) لا توجد: أنّهم، في (س).

التالي الأصلية 153داخلي 147/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...