بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 160 من 654

[صفحة 166]

قلنا: يجوز أن يريد بقوله ما أحببت قتله و لا كرهته .. أنّ ذلك لم يكن منّي على سبيل التفصيل و لا خطر لي ببال، و إن كان على سبيل الجملة يحبّ‏ (1) قتل من غلب على أمور المسلمين، و طالبوه بأن يعتزل‏ (2)، لأنّه بغير حقّ مستول عليهم فامتنع من ذلك، و يكون فائدة هذا الكلام التبرّؤ من مباشرة قتله و الأمر به على سبيل التفصيل‏ (3) أو النهي، و يجوز أن يريد: أنّني ما أحببت قتله إن كانوا تعمّدوا القتل و لم يقع على سبيل الممانعة و هو غير مقصود، و يريد بقوله: ما كرهته .. إنّي لم أكرهه على كلّ حال و من كلّ وجه. انتهى.


و أقول: يمكن أن يكون المعنى: إنّي ما أحببت قتله لتضمّنه الفتن العظيمة الّتي نشأت بعد قتله من ارتداد آلاف من المسلمين و قتلهم و عدم استقرار الخلافة عليه (صلوات اللّه عليه)، و لا كرهته‏ (4) لأنّه كان كافرا مستحقّا للقتل، فلا تنافي بين الأمرين.


و أمّا تركه غير مدفون ثلاثة أيّام:


فقد رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْإِسْتِيعَابِ‏ (5)، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ أُلْقِيَ عَلَى الْمَزْبَلَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ‏ (6) أَتَاهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فِيهِمْ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ‏ (7) وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ‏ (8) وَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَلَمَّا سَارُوا إِلَى الْمَقْبَرَةِ لِيَدْفِنُوهُ‏ (9) نَادَاهُمْ قَوْمٌ مِنْ بَنِي مَازِنٍ: وَ اللَّهِ لَئِنْ دَفَنْتُمُوهُ‏


____________

(1) في الشافي: يجب.

(2) في المصدر: بأن يعزل.

(3) جاء في الشافي: التفضيل. و هو خلاف الظاهر.

(4) لا توجد في (س): و لا كرهته.

(5) الاستيعاب- المطبوع هامش الإصابة- 3- 80.

(6) في المصدر: من اللّيل.

(7) لعلّه يقرأ: خرام- بالخاء المعجمة-.

(8) في الاستيعاب: و جدّي، بدلا من: و محمّد بن حاطب و مروان بن حكم. و فيه: فاحتملوه.

(9) في (س): ليدفنوهم.

التالي الأصلية 166داخلي 160/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...