بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 165 من 654

[صفحة 171]

وَ (1) وَ اللَّهِ إِنْ فَعَلَ لَيَقْتُلُنَّهُ؟!. قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ‏ (2) يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ مِنَ الْقَرَابَةِ مَا (3) بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ يَنَالُ مِنَ الْقُدْرَةِ (4) مَا أَنَالُ إِلَّا أَدْخَلَهُ، وَ فِي النَّاسِ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ. قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ (عليه السلام)، وَ قَالَ: وَ اللَّهِ لَتَأْتِينَا بِشَرٍّ مِنْ هَذَا إِنْ سَلِمْتَ، وَ سَتَرَى- يَا عُثْمَانُ- غِبَ‏ (5) مَا تَفْعَلُ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ‏ (6).


و ما ادّعاه بعض المتعصّبين‏ (7) من أنّ عثمان اعتذر بأنّه استأذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك .. فليس في الكتب منه عين و لا أثر، و هذا الخبر ليس فيه إلّا أنّ الرسول أطمعه في ردّه، ثم صرّح بأنّ رعاية القرابة هي الموجبة لردّه و مخالفته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).


وَ قَالَ السَّيِّدُ (8): وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ أَنَّ عُثْمَانَ لَمَّا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فِي رَدِّ الْحَكَمِ أَغْلَظَا لَهُ وَ زَبَرَاهُ، وَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يُخْرِجُهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُدْخِلَهُ؟! وَ اللَّهِ لَوْ أَدْخَلْتُهُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ غَيَّرَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ اللَّهِ لَئِنْ أُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ كَمَا تُشَقُّ الْأُبْلُمَةُ (9) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخَالِفَ‏


____________

(1) لا توجد الواو في المصدر.

(2) في الشّافي: منكم أحد- بتقديم و تأخير-.

(3) في (س): بما.

(4) جاءت في المصدر: المقدرة.

(5) غبّ ما تفعل: أي عاقبته و آخره.

(6) إلى هنا كلام السّيّد المرتضى أعلى اللّه مقامه في الشّافي.

(7) كالبلاذري في الأنساب 5- 27، و محبّ الدين الطبريّ في الرياض النضرة 2- 143، و اليافعي في مرآة الجنان 1- 85، و ابن حجر في الصواعق: 68، و الحلبيّ في السيرة 2- 86. و قد ذكرهم العلّامة الأميني- (رحمه اللّه)- في الغدير 8- 257 و ناقشهم بما يغني عن تكراره.

(8) الشّافي 4- 270- 271.

(9) في المصدر: كما تنشقّ الأبلمة. و هو مثل يضرب في المساواة، أي لو أشقّ شقّين.

أقول: و الإبلم و الأبلم و الأبلم و الإبلمة و الأبلمة كلّ ذلك الخوصة، قاله في لسان العرب 12- 53. يقال: المال بيننا و الأمر بيننا شقّ الإبلمة ... و ذلك لأنّهما تؤخذ فتشقّ طولا على السّواء، و في حديث السّقيفة: الأمر بيننا و بينكم كقدّ الأبلمة- بضمّ الهمزة و اللّام و فتحهما و كسرهما- أي خوصة المقل.


التالي الأصلية 171داخلي 165/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...