و ما ادّعاه بعض المتعصّبين (7) من أنّ عثمان اعتذر بأنّه استأذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك .. فليس في الكتب منه عين و لا أثر، و هذا الخبر ليس فيه إلّا أنّ الرسول أطمعه في ردّه، ثم صرّح بأنّ رعاية القرابة هي الموجبة لردّه و مخالفته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(6) إلى هنا كلام السّيّد المرتضى أعلى اللّه مقامه في الشّافي.
(7) كالبلاذري في الأنساب 5- 27، و محبّ الدين الطبريّ في الرياض النضرة 2- 143، و اليافعي في مرآة الجنان 1- 85، و ابن حجر في الصواعق: 68، و الحلبيّ في السيرة 2- 86. و قد ذكرهم العلّامة الأميني- (رحمه اللّه)- في الغدير 8- 257 و ناقشهم بما يغني عن تكراره.
(8) الشّافي 4- 270- 271.
(9) في المصدر: كما تنشقّ الأبلمة. و هو مثل يضرب في المساواة، أي لو أشقّ شقّين.
أقول: و الإبلم و الأبلم و الأبلم و الإبلمة و الأبلمة كلّ ذلك الخوصة، قاله في لسان العرب 12- 53. يقال: المال بيننا و الأمر بيننا شقّ الإبلمة ... و ذلك لأنّهما تؤخذ فتشقّ طولا على السّواء، و في حديث السّقيفة: الأمر بيننا و بينكم كقدّ الأبلمة- بضمّ الهمزة و اللّام و فتحهما و كسرهما- أي خوصة المقل.