بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 182

[صفحة 182]

حَتَّى يَسِيرَ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَ لَمَّا (1) طَلَعَ عَنِ الْمَدِينَةِ- وَ مَرْوَانُ يُسَيِّرُهُ عَنْهَا- طَلَعَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ مَعَهُ ابْنَاهُ‏ (2) (عليهما السلام) وَ عَقِيلٌ أَخُوهُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَاعْتَرَضَ مَرْوَانُ وَ قَالَ: يَا عَلِيُّ! إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَمْنَحُوا أَبَا ذَرٍّ أَوْ يَسْقُوهُ‏ (3)، فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَعْلَمْ بِذَلِكَ‏ (4) فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ‏ (5) بِالسَّوْطِ، فَضَرَبَ بَيْنَ أُذُنَيْ نَاقَةِ مَرْوَانَ‏ (6) وَ قَالَ: تَنَحَّ! نَحَّاكَ اللَّهُ إِلَى النَّارِ، وَ مَضَى مَعَ أَبِي ذَرٍّ فَشَيَّعَهُ ثُمَّ وَدَّعَهُ وَ انْصَرَفَ، فَلَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ (ع) الِانْصِرَافَ بَكَى أَبُو ذَرٍّ وَ قَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَهْلَ الْبَيْتِ إِذَا رَأَيْتُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ وُلْدَكَ ذَكَرْتُ بِكُمْ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ. فَشَكَا مَرْوَانُ إِلَى عُثْمَانَ مَا فَعَلَ بِهِ عَلِيٌّ (عليه السلام)‏ (7)، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ! مَنْ يَعْدُونِي‏ (8) مِنْ عَلِيٍّ؟ رَدَّ رَسُولِي عَمَّا وَجَّهْتُهُ لَهُ، وَ فَعَلَ وَ فَعَلَ‏ (9)، وَ اللَّهِ لِنُعْطِيهِ‏ (10) حَقَّهُ، فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَ قَالُوا (11): إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ غَضْبَانُ لِتَشْيِيعِكَ أَبَا ذَرٍّ!. فَقَالَ عَلِيٌّ (ع):


غَضَبُ الْخَيْلِ عَلَى اللُّجُمِ‏ (12)، فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ وَ (13) جَاءَ عُثْمَانُ قَالَ‏ (14): مَا حَمَلَكَ عَلَى‏


____________

(1) في مروج الذّهب: فلمّا.

(2) في المصدر زيادة: الحسن و الحسين.

(3) جاء في حاشية (س): أو يستحوه. كذا.

(4) جاءت العبارة في مروج الذّهب هكذا: فقال: يا عليّ! إنّ أمير المؤمنين قد نهى النّاس أن يصحبوا أبا ذرّ في مسيره و يشيّعوه فإن كنت لا تدري بذلك.

(5) في المصدر زيادة: عليّ بن أبي طالب.

(6) في مروج الذّهب: و ضرب بين أذني راحلته.

(7) في المصدر: عليّ بن أبي طالب.

(8) في مروج الذّهب: من يعذرني.

(9) جاءت في المصدر: كذا، بدلا من: و فعل- الثّانية-.

(10) في مروج الذّهب: لنعطينّه. و كذلك هي في نسختي البحار.

(11) في المصدر: فقالوا.

(12) و هي من أمثال العرب تضرب لمن يغضب غضبا لا ينتفع به و لا موضع له، انظر: مجمع الأمثال 2- 67 برقم 2662.

(13) لا توجد الواو في مروج الذّهب.

(14) في المصدر: فقال له.

التالي صفحة 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...