و الظاهر من هذه الروايات أنّ الخطبة كانت خطبة الجمعة الواجبة (4)، و أنّ عثمان (5) لما حصر و عرضه العيّ ترك الخطبة و لم يأمر أحدا بالقيام بها و إقامة الصلاة، و إلّا لرووه و لم يهملوا ذكره، فالأمر في ذلك ليس مقصورا على العجز و القصور بل فيه ارتكاب المحظور، فيكون أوضح في الطعن (6).
(1) في شرح النّهج: و لا نشرك بك، و هو غلط، حيث أنّه في مقام بيان من ارتجّ عليه.
(2) في المصدر: دعوناك.
(3) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13- 13- 14.
(4) كما هو صريح روضة الأحباب، و في أكثرها يظهر أنّه في أوّل يوم بويع له، و بعضها مطلق.
(5) وضع في مطبوع البحار على كلمة: عثمان، رمز نسخة بدل.
(6) و من الظريف في المقام أنّهم صرّحوا أنّه كان يماطل الخطبة باستخبار الناس و سؤالهم عن أخبارهم و أسعارهم و هو على المنبر، كما أخرجه أحمد في مسنده 1- 73، و الهيثمي في مجمع الزوائد 2- 187 و قال: رجاله رجال الصحيح.
(7) نهج الحقّ و كشف الصّدق: 302- 303، مع اختلاف يسير.
(8) في كشف الحقّ: فذكر ذلك، و في (س): فوقع.
(9) الأحقاف: 15.
(10) لقمان: 14. و إلى هنا كلام العلّامة، و جاء بعده: قال: فو اللّه، ما كان عند عثمان إلى أن بعث إليها فرجمت.